أخبار العالم

مسيّرات أوكرانية تستهدف مصفاة نفط روسية قرب الكرملين

استهدفت مسيّرات أوكرانية منشآت نفطية في موسكو ومحيطها، بينها مصفاة تقع على مسافة قريبة من الكرملين، في هجوم جديد يعكس اتساع نطاق الضربات الأوكرانية داخل العمق الروسي وتصاعد الضغط على البنية التحتية للطاقة في روسيا.
وأظهرت الهجمات الأخيرة قدرة كييف على الوصول إلى أهداف حساسة داخل العاصمة الروسية، في وقت تتزايد فيه الضربات الليلية بالطائرات المسيّرة ضد منشآت الطاقة والوقود الروسية.
استهداف منشآت النفط
أحدثت الضربات أضرارًا وحرائق في منشآت نفطية، بينها مصفاة تعد من المنشآت المهمة في تزويد منطقة موسكو بالوقود، ما اعتبره مراقبون تطورًا لافتًا في مسار الحرب الروسية الأوكرانية.
وتأتي هذه الهجمات ضمن استراتيجية أوكرانية متصاعدة تستهدف إضعاف قدرة موسكو على تمويل الحرب، عبر ضرب قطاع الطاقة الذي يمثل أحد أهم مصادر الدخل الروسي.
ضغط متزايد على موسكو
يرى محللون أن الهجمات الأوكرانية المتكررة على منشآت النفط الروسية قد تشكل نقطة تحول في الحرب، خاصة مع انتقال الضغط تدريجيًا إلى الداخل الروسي، بعدما ظلت موسكو تعتمد لسنوات على نقل المعركة بعيدًا عن أراضيها الحيوية.
وتواجه روسيا، إلى جانب هذه الضربات، خسائر بشرية كبيرة على خطوط القتال، وسط تقديرات تشير إلى سقوط عشرات الآلاف من الجنود شهريًا بين قتلى وجرحى، في وقت تعاني فيه القوات الروسية من صعوبة تحقيق تقدم ميداني واسع.
بوتين أمام خيارات محدودة
تضع الضربات الأوكرانية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام موقف حرج، إذ تبدو خيارات التصعيد محدودة في ظل حرص موسكو على تجنب مواجهة مباشرة مع حلف شمال الأطلسي.
ورغم استمرار روسيا في توجيه ضربات قوية إلى أوكرانيا، فإن اتساع الهجمات الأوكرانية داخل العمق الروسي يزيد الضغوط السياسية والعسكرية على الكرملين، ويجعل قرار التصعيد أو التهدئة أكثر تعقيدًا.
حسابات الحرب والسلام
لا يعني الموقف الصعب الذي تواجهه موسكو أن روسيا ستتجه سريعًا نحو السلام، إذ سبق أن دخلت روسيا حروبًا مكلفة انتهت بخسائر كبيرة وتغيرات داخلية مضطربة، كما حدث في أفغانستان والشيشان.
وتواصل أوكرانيا، في المقابل، إعادة بناء قدراتها العسكرية وتوسيع نطاق عملياتها، مستفيدة من الدعم الغربي والضغط السياسي الدولي على موسكو، في وقت تبقى فيه مسارات الحرب مفتوحة على مزيد من التصعيد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى