
المضيق أغلق رغم مفاوضات سويسرا غدًا! إيران تغلق مضيق هرمز بالتزامن مع وصول الوفد الإيراني لزيوريخ بسويسرا، وكذلك جا دي فانس نائب ترمب يغادر أمريكا متجهًا لسويسرا للانخراط في تنفيذ بنود الاتفاق وجولات الـ60 يومًا، وغلق المضيق لم يأتِ من فراغ بدون شك!
فكما قلت سابقًا وأكرر، هناك شيطان في الكيان لن يسمح بنجاح هذا الاتفاق، فيستخدم الجبهات وخاصة اللبنانية، ويعرف جيدًا أن إيران لن تتخلى عن التزامها الأخلاقي تجاه لبنان ووحدة الساحات، فيضرب جنوب لبنان أمس واليوم بعنف مستهدفًا عموم الجنوب، والنبطية تحديدًا، فترفض إيران الذهاب لسويسرا مثلما كان مقررًا الجمعة، فيتدخل ترمب، فيعلن نتنياهو وقف إطلاق النار الرابعة عصر الجمعة بالتوقيت المحلي، ثم يخرق وقف إطلاق النار السبت، فيتدخل ترمب، فيعلن نتنياهو مجددًا وقف إطلاق النار من السادسة مساءً!
كم أنت مسكين أيها الترمب، وكم أنت خبيث أيها النتن، وكم أنتِ محترمة يا إيران، وكم أنتِ عظيمة يا مقاومة لبنان والعراق واليمن وسوريا، هذه الحلقة المفرغة التي يمارسها الكيان مرتبطة بالمثل المصري يا سيد ترمب: اللي عنده كلب يربطه!
لأن المضيق سيغلق وسيفتح، وسيذهب جا دي فانس مغاضبًا من سويسرا، وسيعود مرارًا هو وويتكوف وجاري كوشنر، وسيتم تمديد فترة الـ60 يومًا لمفاوضات الملف النووي، لأن هناك من يريد تدمير إيران وتدميرك أنت ونائبك أيضًا، إذا عارضتما ذلك ولن يرضوا بأي اتفاق، حتى المقربة منك الأرملة المليارديرة ميريام أديلسون، مزدوجة الجنسية الإسرائيلية الأمريكية، والتي أوصلتك للبيت الأبيض بعدما أثرت عليك فترتك الأولى في نقل سفارة أمريكا للقدس بدلًا من تل أبيب وجعلتك تعترف زورًا بالجولان لإسرائيل، انقلبت عليك أمس من خلال صحيفتها النافذة في الكيان إسرائيل ذا هيوم، وتم اتهامك بالخائن والفاشل، وتدار ضدك حاليًا ونائبك جا دي فانس حملة شعواء في الكيان ومراكز اللوبي الصهيوني في أمريكا، ربما تفقد فيها منصبك مثلما فعلوا مع نيكسون وكارتر، أو حياتك مثلما فعلوا مع كينيدي، فأنت ونائبك الآن في خطر بسبب لعبك بالنار وتربيتك لوحش سيأكلك في النهاية، ففي مقال وفيديوهات سابقة قلت حرفيًا: إن مشكلة ترمب في تل أبيب وليست طهران!
أصبح هناك واقع جيوسياسي جديد في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ونظريات ردع جديدة وقواعد اشتباك فرضت فرضًا على أمريكا والكيان، كان لإيران الفضل فيها، وظهور لاعبين جدد على الساحة مثل مصر وتركيا وباكستان، والمشهد مقروء جيدًا الآن في الكيان، مثلما خرج عميحاي شيكلي وزير الشتات الإسرائيلي في حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة يصرخ أمس محذرًا من المحور السني الجديد الذي يتلاقى مع الشيعي للانقضاض على المنطقة، ودول في الخليج ترى الصورة بوضوح الآن واتجاهها سيحدد مستقبلها!
أما تصريح ترمب بعدم تحصيل رسوم من المضيق بعد الـ60 يومًا لن يكون، وإذا حدث سيكون لأمريكا، لأنها الملاك الحارس للخليج والشرق الأوسط!
تصريح تخطاه الزمن ومضحك، كباقي التصريحات الترمبية، فلا أمريكا كانت ملاكًا منذ هيروشيما وناكازاكي حتى مدرسة أطفال ميناب، بل شيطان رجيم، ولا هي حارسة فلم تستطع حراسة ملابس جنودها الداخلية في عملية أصفهان، ونظرًا للوضع الجديد تستطيع إيران تحصيل رسوم خدمات وتأمين، مثلما معمول به في البوسفور والدردنيل، ولن تقول رسوم عبور لأن ذلك يتنافى مع اتفاقية جامايكا 1983، والفارق الكبير في الثمن في العبور الذي يتخطى مليون دولار للسفينة الواحدة، أما رسوم الخدمات لا تتعدى بضعة آلاف!
وإذا كانت أمريكا والكيان أقوى وأذكى في وقت ما، فالآن يوجد من هو أذكى وأقوى فالأيام دول!
وإذا كانت قناة السويس سنة 1956 سبب أفول إنجلترا وفرنسا، سيكون مضيق هرمز بالمثل مع أمريكا والكيان سنة 2026.
علاء عبداللا / حزب الوفد







