هآرتس: تل أبيب وبيروت تبحثان تحديد مناطق تُنقل إلى الجيش اللبناني

ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن تل أبيب وبيروت ستحددان، خلال جولة مفاوضات تعقد الثلاثاء في واشنطن، مناطق تجريبية تُنقل مسؤوليتها إلى الجيش اللبناني، في إطار ترتيبات مرتبطة بالتصعيد الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي قد يضطر إلى الانسحاب جزئيًا من منطقة «الخط الأصفر»، وهو خط غير رسمي يمتد على مسافة نحو 8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية من الحدود مع إسرائيل.
مناطق تجريبية
أوضح المصدر أن فريقي التفاوض الإسرائيلي واللبناني سيحددان خلال المحادثات المناطق التجريبية التي ستُنقل فيها المسؤولية من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني.
وأضاف أن الجيش اللبناني سيعمل تحت إشراف أمريكي دقيق، وسيتولى مسؤولية المناطق التي لا تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
وتأتي هذه الترتيبات ضمن جولة جديدة من المفاوضات التي تستضيفها واشنطن برعاية أمريكية، بعد عدة جولات سابقة بين بيروت وتل أبيب.
انسحاب جزئي غير محسوم
بحسب المصدر الإسرائيلي، لا يزال من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كان الانسحاب سيشمل قلعة الشقيف أم لا.
وكانت إسرائيل قد أعلنت، نهاية مايو الماضي، سيطرتها على القلعة الاستراتيجية، فيما قال حزب الله إن الموقع كان خاليًا من أي مقاومة عسكرية، وإن القوات الإسرائيلية تسللت إليه لالتقاط صور بهدف الترويج لاحتلاله.
عدوان مستمر على لبنان
منذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن مقتل 4106 أشخاص وإصابة 12 ألفًا و153 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب عام 2000.
اتفاق واشنطن وطهران
تأتي المفاوضات في ظل مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في 18 يونيو الجاري، لإنهاء الحرب التي بدأت أواخر فبراير الماضي.
وتنص المذكرة على وقف القتال في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، غير أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية رغم ذلك.
وأكد مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي يحتلها جنوبي لبنان.
احتلال مستمر
إلى جانب احتلالها أراضي لبنانية، تواصل إسرائيل منذ عقود احتلال أراضٍ فلسطينية وسورية، وترفض الانسحاب منها أو القبول بقيام دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.







