حوادث وقضاياملفات وتقارير

مقتل شرطي ومدني وتحييد مسلح في عملية أمنية دامية بمدينة مونتريال

شهدت مدينة مونتريال الكندية يوم الاثنين 22 يونيو 2026 أحداثاً أمنية دموية خلفت حالة من الرعب والذهول بعد وقوع حادث إطلاق نار عنيف في حي كوت دي نيج الذي يسكنه عدد كبير من السكان اليهود، حيث أسفرت المواجهة المسلحة عن مقتل شرطي ومدني إضافة إلى مصرع المشتبه بتنفيذه الهجوم، بينما أصيب شرطي آخر بجروح استدعت نقله الفوري لتلقي العلاج الطبي اللازم بعد اشتباك وُصف بالخطير والمفاجئ.

بدأت تفاصيل الحادث عندما تلقت شرطة مدينة مونتريال بلاغات عاجلة بوجود شخص مسلح وخطير في محيط حي كوت دي نيج، وعلى إثر ذلك استجابت القوات الأمنية فوراً، حيث واجه عناصر الشرطة مواجهة مسلحة مباشرة أدت إلى مقتل أحد أفرادها وإصابة آخر، وقد أكد مفوض شرطة مونتريال فادي داغر نجاح القوات في تحييد المشتبه به وضبط السلاح المستخدم في الهجوم، مشدداً على أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الدوافع الكاملة والملابسات التي سبقت هذا الهجوم المسلح.

ترافق الحادث مع انتشار أمني واسع وتطويق شامل للمنطقة الممتدة من شارع كوت دي نيج وشارع ماكدونالد والطريق السريع 40 وصولاً إلى شارع كوين ماري، حيث وجهت السلطات الكندية تحذيرات شديدة اللهجة لسكان المنطقة بضرورة الاحتماء داخل منازلهم وإغلاق الأبواب والنوافذ وتجنب الخروج تماماً، كما أثرت الإجراءات الأمنية المشددة على حركة النقل العام، حيث أعلنت هيئة النقل في مدينة مونتريال توقف خط المترو البرتقالي عن الخدمة في محطة نامور القريبة من موقع إطلاق النار لضمان سلامة المواطنين.

تروي هايدي دوكتور وهي شاهدة عيان كانت متواجدة بالقرب من فندق هيلتون تفاصيل اللحظات المرعبة، موضحة أنها رأت شرطية على دراجة توقف سيارتها وتصوب سلاحها وسط حالة من التوتر الأمني العالي، وأكدت أن طفليها البالغين من العمر 16 و14 عاماً كانا عالقين داخل صالون حلاقة قريب وسط الطوق الأمني المضروب لأكثر من ساعتين ونصف، مشيرة إلى أن دوي الطلقات النارية التي سمعها أطفالها داخل الصالون عكست حدة الموقف، بينما أفاد شهود آخرون بسماع نحو 10 إلى 12 طلقة متتالية في المنطقة، مما دفع الحديقة والميادين المحيطة للخلو تماماً من المارة الذين كانوا يركضون في حالة ذعر بحثاً عن أماكن آمنة.

يأتي هذا الهجوم في وقت يسود فيه استنفار أمني كبير في مونتريال وسط تكهنات وتقارير غير مؤكدة حول احتمال استهداف منشآت يهودية نظراً للطبيعة الديموغرافية للحي، وتواصل فرق التحقيق حالياً جمع الأدلة الجنائية والاستماع إلى الشهادات لتحديد تسلسل الأحداث الدقيق، بينما تظل هوية الضحايا والمشتبه به محل متابعة وتدقيق من قبل السلطات الأمنية الكندية التي ترفض حتى اللحظة الإفصاح عن الدوافع الجوهرية التي تقف خلف تنفيذ هذا العمل المسلح الذي انتهى بمقتل المشتبه به وتحييد التهديد.

تعتبر هذه الواقعة من الأحداث التي زلزلت الهدوء العام في مونتريال، حيث تعاملت الشرطة الكندية مع البلاغ باعتباره تهديداً مباشراً للأمن العام، مما استدعى إغلاق أجزاء حيوية من طريق ديكاري السريع وقطع الطرق المحيطة بالحادث، وتؤكد مصادر أمنية أن الإجراءات الاحترازية ستستمر لحين استكمال كافة الفحوصات والتحليلات في موقع الحادث، مع استمرار العمل بجدية لكشف كل خيوط الجريمة وتوضيح تفاصيل المواجهة التي أودت بحياة شرطي ومواطن في أحد أكثر الأحياء حيوية في المدينة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى