واشنطن تحذر الدعم السريع من تهديد المدنيين في الأُبَيِّض السودانية

حذرت الولايات المتحدة، الثلاثاء، قوات الدعم السريع في السودان من اتخاذ أي خطوات من شأنها تهديد حياة المدنيين في مدينة الأُبَيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان جنوبي البلاد.
وقال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، إنه دعا قيادة الدعم السريع، خلال اتصال حديث لم يكشف تفاصيله، إلى وقف أي إجراءات قد تعرّض المدنيين للخطر في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها.
وأكد بولس أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن حشد قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها قرب المدينة.
وأوضح أن هذه التحركات تزيد مخاطر شن هجمات على المدنيين واحتمال وقوع فظائع جماعية في الأُبَيِّض، في ظل الأزمة الإنسانية المدمرة التي يشهدها السودان.
ولم يصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق بشأن التحذيرات الأمريكية حتى الساعة 21:50 بتوقيت غرينتش، فيما تتهمها جهات حكومية وإقليمية بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين واستهداف منشآت مدنية خلال المعارك مع الجيش السوداني.
عشرات المصابين جراء قصف قرب مدارس
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت هيئة «محامو الطوارئ» إصابة عشرات المدنيين جراء قصف نُسب إلى قوات الدعم السريع، استهدف ناقلة وقود قرب مجمع مدارس في مدينة الأُبَيِّض.
وتشهد المدينة، منذ نحو أسبوعين، هجمات بطائرات مسيّرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات وقود ومواقع مدنية أخرى، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وفي 12 مايو الماضي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، مشيرة إلى مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيًا بين يناير وأبريل 2026.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر الماضي.
ومنذ أبريل 2023، تخوض قوات الدعم السريع حربًا مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة وأزمة إنسانية تُعد من الأسوأ عالميًا، وأدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.




