مقالات وآراء

باهي الدين حسن يكتب: ‏قبل انزلاق مصر نحو انفجار غير مأمون العواقب: هل آن أوان الاحتكام للمصريين؟

مثل مصريين آخرين؛ لم أكن يوما من أنصار جماعة الاخوان المسلمين، ولا حكومتهم التي تشكلت بعد انتخاب د. محمد مرسي رئيسا ٢٠١٢، مثلما انتقدت من قبل بدوافع حقوقية الرؤساء السابقين عليه (جمال عبد الناصر إلي حسني مبارك والمجلس العسكري)، كما أيدت قبل ٣٠ يونيو ٢٠١٣ حق المصريين في انتقاد ومعارضة حكم مرسي، لكني عارضت التحريض علي انقلاب عسكري. أظن أن الجماعة الحقوقية ربما كانت التجمع “العلماني” الوحيد الذي عارض الانقلاب قبل الإعلان عنه في ٣ يوليو ، وذلك من خلال بيان صاغه ‎@CIHRS_Alerts ووقعت عليه ١٤ منظمة حقوقية.

اصرار إسلاميين وعلمانيين علي تخيير المصريين بين الدين أم العلمانية هو سؤال مغلوط يضع العربة أمام الحصان؛ أي مسألة تقدم مصر اقتصاديا وسياسيا وعلميا وإنسانيا.

آن الآوان بعد ١٣ عاما من فشل متواصل للجماعات السياسية علمانية وإسلامية، والفشل الساحق لنظام الحكم الحالي حتي بالمقارنة بمبارك (في السياسة والاقتصاد والمكانة الدولية والعربية، فضلا عن دفع مصر إلي حافة الإفلاس) العودة إلي لحظة ٢ يوليو ٢٠١٣، أي العودة للاحتكام للشعب قبل فوات الأوان والانزلاق لانفجار لاتحمد عقباه. هذه العودة ليست لسؤال ٢ يوليو، بل لسؤال مارس ١٩٥٤ (الذي زيف ناصر الاجابة عليه من خلال ما اعترف به لاحقا بفخر لزملائه البكباشية الأحرار بأنه اشتري مظاهرات العمال الرافضة للديمقراطية برشوة قادة عماليين). سؤال ١٩٥٤ يتفرع عنه بالطبع أسئلة كبري أخري تتصل بنظام الحكم والاقتصاد.
بالطبع سيدفع المصريون ثمن النظام الذي سيختاروه أيا كان، لكن هذا أرحم من دفع تكلفة نظام حكم بائس لم يختاروه.

مرحبا بالطبع بأي طريق آخر يجنب مصر والمصريين الانزلاق لقاع الإفلاس الاقتصادي أو انفجار تلقائي، فنظام الحكم الحالي أفلس وكف عن أن يعد المصريين بحلول لأزماته المستحكمة، بل يعد بمزيد من المعاناة والديون والتسول بالتوازي مع العجز عن لجم النمو السرطاني لبيزنس البكباشية الجدد المتطفل علي قوت المصريين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى