الجزائررياضةملفات وتقارير

تتويج سعاد آيت سالم بسباق الجزائر الحضري بمشاركة 10000 عداء وعداءة

شهدت الجزائر العاصمة إقامة فعاليات الدورة 3 من سباق الركض الحضري السنوي للجزائر العاصمة، والذي اختتمت منافساته المثيرة يوم الجمعة 26 حزيران، حيث استمر هذا الحدث الرياضي البارز ليوم واحد وسط مشاركة قياسية وتاريخية فاقت 10000 عداء وعداءة من مختلف الفئات العمرية، وجاءت هذه التظاهرة الرياضية الكبرى لتجمع بشكل لافت بين متعة التنافس الرياضي الحامي واكتشاف المعالم التاريخية والحضارية العريقة للعاصمة الجزائري، وذلك في إطار أجواء احتفالية مميزة وتفاعل جماهيري واسع يعكس نجاح الحدث في جذب الأنظار وتعزيز مكانة الرياضة النسائية داخل المجتمع والترويج للمقومات السياحية الفريدة للمدينة.
وشهد السباق منافسة شديدة وضارية للغاية بين آلاف المشاركين الذين تباروا لانتزاع الألقاب، لتنتهي التظاهرة بتتويج صاحبات المراكز 3 الأولى بعد أداء فني وبدني لافت يعكس جودة التحضير المسبق وروح الإصرار الكبيرة على تحقيق أفضل النتائج الممكنة، وتمكنت العداءة المتألقة سعاد آيت سالم من انتزاع الصدارة واحتلال المركز 1 بجدارة واستحقاق، مؤكدة تفوقها التام والكامل في سباق ظل مشتعلاً بالحماس والإثارة حتى الأمتار الأخيرة، ونالت تشجيعاً جماهيرياً كبيراً من الحاضرين الذين أشادوا بالروح الرياضية العالية التي سادت المنافسة الشرسة بين كافة العداءات المشاركات في النسخة الحالية.
وعبرت البطلة المتوجة سعاد آيت سالم عن سعادتها البالغة بهذا الإنجاز الرياضي الكبير عقب خطف الصدارة قائلة إن هذا العام كان مميزاً واستثنائياً للغاية بالنسبة لها، مشيرة إلى أنها استطاعت افتكاك المرتبة 1 وتحقيق المركز الأول بعد أن قطعت مسافة السباق في زمن قدره 1 ساعة و20 دقيقة، ووصفه بأنه توقيت جيد جداً ومثالي، كما أكدت عن فخرها الشديد بالمشاركة في هذه التظاهرة الحاشدة وسط العاصمة، والتي تعزز ثقافة ممارسة الجري في الفضاءات الحضرية المفتوحة وتشجع السكان بمختلف شرائحهم على تبني أسلوب حياة صحي نشيط ومكافحة الخمول والكسل.
ومن جانبها، نجحت العداءة ديهيا ناصري في احتلال المركز 3 في الترتيب العام للسباق الحضري، وأكدت عقب نهاية المنافسة أن السباق لم يكن مجرد منافسة رياضية تقليدية للركض، بل مثل تجربة إنسانية وسياحية فريدة ومميزة للغاية، وأوضحت ديهيا ناصري أن مشاركتها في هذا الحدث السنوي أتاحت لها فرصة ذهبية لاكتشاف شوارع الجزائر العاصمة من زاوية مختلفة تماماً، ووجهت رسالة قوية تشجع فيها كل النساء على ممارسة الرياضة بانتظام، معبرة عن فخرها بالحصول على المرتبة 3 والتعرف عن قرب على أماكن عريقة لم تكن تستطيع معرفتها لولا المشاركة في هذه المسابقة.
ولم يقتصر هذا الحدث الرياضي الضخم على الجانب التنافسي وصراع الأرقام فحسب، بل حمل بعداً سياحياً وثقافياً وتاريخياً ممتداً، حيث مر مسار المتسابقين عبر عدد من أبرز وأشهر المعالم الحضارية في الجزائر العاصمة، وعلى رأسها منطقة القصبة التاريخية العريقة، وساحة الشهداء، ومحطة مترو علي بومنجل، بالإضافة إلى ساحة بورسعيد، وهو المسار الاستراتيجي الذي خططت له اللجان المنظمة بدقة ليتيح لجميع المشاركين والوفود فرصة التعرف المباشر على الإرث العمراني والتاريخي والإنساني للمدينة، مما يساهم بشكل فعال في تنشيط الحركة السياحية الرياضية والتعريف بالهوية الثقافية للبلاد.
وتؤكد الطبعة 3 من سباق الركض الحضري، بناءً على التقارير الرسمية الصادرة السبت 27 حزيران، النجاح الساحق الذي حققه هذا الموعد الرياضي السنوي في ترسيخ ثقافة الرياضة للجميع داخل المراكز الحضرية، وتعزيز الوجود النسائي الفعال في المنافسات الرياضية الرسمية، إلى جانب الترويج الشامل للمقومات العمرانية، ليصبح السباق موعداً ثابتاً ينتظره الآلاف كل عام لدمج أهداف الصحة العامة والنشاط البدني باكتشاف سحر وأسرار المدينة، وتثبيت أقدام المرأة في الفضاءات الرياضية العامة وسط رغبة جماعية في كسر الأرقام القياسية السابقة وتطوير المنظومة التنظيمية مستقبلاً.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى