حصيلة مروعة في غزة.. تزايد أعداد الضحايا لتصل إلى 73051 قتيلا و173437 مصابا

تتواصل المأساة الإنسانية الدامية داخل قطاع غزة وسط استمرار العمليات العسكرية التي تسفر يوميا عن سقوط المزيد من الضحايا والجرحى، حيث أعلنت وزارة الصحة في القطاع عن وصول 8 قتلى و20 جريحا إلى المستشفيات خلال الساعات 24 الماضية فقط، وهو ما يرفع الحصيلة الإجمالية للحرب المستمرة منذ تاريخ 7 أكتوبر 2023 بشكل مفزع للغاية، وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع انهيار كامل في الخدمات الأساسية وتراجع حاد في قدرة المنظومة الرعاية الصحية على تقديم أدنى مستويات العلاج للمصابين، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يحدث للمدنيين.توضح التقارير الطبية الرسمية الصادرة من مركز الأخبار أن أعداد الضحايا الإجمالية منذ بداية الهجوم بلغت 73051 قتيلا و173437 مصابا، وهي أرقام تعكس الحجم الحقيقي للدمار والآثار المترتبة على استخدام القوة العسكرية المفرطة في المناطق السكنية المكتظة، وأكدت وزارة الصحة في بيانها الصادر يوم السبت 27 يونيو 2026 أن هناك المئات من الضحايا الذين ما زالوا يقبعون تحت الأنقاض وفي الطرقات العامة دون أي قدرة على انتشالهم، وذلك نظرا للعجز الكامل الذي تواجهه طواقم الإسعاف والدفاع المدني جراء المخاطر الميدانية واستمرار القصف المباشر الذي يعيق عمليات الإنقاذ والوصول إلى المناطق المستهدفة.يكشف التقرير الصحي بالتفاصيل الدقيقة عن تسجيل خروقات واسعة النطاق للاتفاقيات المبرمة منذ بدء سريان قرار وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه في تاريخ 11 أكتوبر الماضي، حيث أسفرت تلك التجاوزات العسكرية الإسرائيلية وحدها عن سقوط 1038 قتيلا و3329 مصابا، بالإضافة إلى نجاح الفرق الطبية بالتعاون مع الأهالي في انتشال 786 جثمانا من بين المفقودين الذين كانوا في عداد الغائبين طوال الفترة الماضية، وهو ما يؤكد عدم الالتزام التام بالتهدئة المقررة ويوضح استمرار الاستهداف المباشر للمواطنين العزل في شتى أنحاء القطاع دون رادع.تتفاقم الأوضاع المعيشية والبيئية لتشكل واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والسياسية في المنطقة بأسرها نتيجة غياب أي حلول سياسية واضحة لإنهاء المعاناة اليومية للسكان، وتصر الجهات الصحية الرسمية في قطاع غزة على إصدار بياناتها وتوثيق التقارير اليومية لرصد الأعداد بدقة لضمان فضح الانتهاكات المستمرة أمام الرأي العام العالمي، وتواجه تلك الأطقم تحديات أمنية ولوجستية هائلة تتمثل في تدمير البنية التحتية ونقص الوقود والمعدات الأساسية اللازمة لرفع الأنقاض، الأمر الذي يترك آلاف العائلات في حالة ترقب وقلق مستمر على مصير ذويهم العالقين تحت ركام المنازل المدمرة.يشير الخبراء إلى أن اتساع رقعة الدمار الشامل وتدمير المنشآت الطبية والخدمية يتعمد إنهاء مقومات الحياة الأساسية في قطاع غزة، حيث تحولت المستشفيات المتبقية إلى نقاط إسعاف بدائية تفتقر إلى الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية، مما يهدد حياة آلاف الجرحى والمصابين بالوفاة الحتمية، وتطالب الهيئات الإنسانية بضرورة فتح ممرات آمنة وغير مشروطة لتدفق المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة، والعمل على تمكين طواقم الدفاع المدني من أداء مهامها في إجلاء الشهداء والمصابين من المناطق الخطرة التي ما زالت تشهد توغلات عسكرية مستمرة حتى الآن.توضح البيانات الإحصائية الأخيرة أن استمرار العمليات العسكرية لا يفرق بين المنشآت المدنية والعسكرية، مما يتسبب في إبادة أسر كاملة وشطبها من السجلات الرسمية تماما، ويبقى الصمت الدولي حيال هذه الأرقام القياسية من القتلى والمصابين بمثابة غطاء لاستمرار هذه الجرائم اليومية بحق المدنيين في غزة، والذين باتوا يفتقرون لأبسط حقوق الأمن والحماية الشخصية في ظل تواصل القصف العنيف وغياب أي أفق حقيقي لإنهاء هذه الحرب التي دمرت الأخضر واليابس وتسببت في تشريد ملايين المواطنين وتهجيرهم قسريا داخل القطاع المحاصر.







