الحرب في الشرق الأوسط

البوسعيدي لـ”لوموند”: عُمان ملتزمة بقانون البحار وتدعو لمنظومة أمنية خليجية تشمل إيران

​أكد وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، التزام سلطنة عُمان الكامل بالقانون الدولي للبحار وعدم اتخاذ أي إجراء يخالف هذا الإطار القانوني، مشيراً إلى أن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز قد يكون متوافقاً مع القانون الدولي في حال ارتبط بتقديم خدمات إضافية كسلامة الملاحة وحماية البيئة، شريطة أن يتم ذلك طوعاً وبالتشاور مع قطاع النقل البحري.

​جاء ذلك في مقابلة خص بها البوسعيدي صحيفة “لوموند” الفرنسية على هامش زيارة سلطان عُمان إلى باريس، حيث أوضح أن مسقط تنسق مع الأمم المتحدة لتأمين حركة الملاحة عبر طرح مسارات بديلة لحماية الأرواح والسفن في ظل التوترات الراهنة. ووصف الوزير الحرب الأخيرة في المنطقة بأنها “مروعة ولم يكن ينبغي أن تحدث”، مؤكداً أن دول الخليج تخرج اليوم من هذا الصراع، ومشدداً على أن بلاده ما تزال تحتفظ بعلاقات جيدة جداً مع الولايات المتحدة.

​وفي تحليله لأمن المنطقة، انتقد البوسعيدي سياسة احتواء إيران المتبعة منذ عام 1979 واصفاً إياها بغير الواقعية، ولفت إلى أن التهديدات الأساسية لأمن الخليج تنبع من قرارات خارجية، ملمحاً إلى دور السياسات الإسرائيلية في زعزعة الاستقرار. كما دعا إلى بناء منظومة أمنية خليجية جديدة تشارك فيها إيران بدلاً من عزلها، وتقوم على مبادئ عدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

​واختتم وزير الخارجية العُماني حديثه بالانتقاد لحجم الإنفاق العسكري الضخم والاعتماد المفرط على القوى الخارجية لما له من مردود استراتيجي محدود، مؤكداً أن الجغرافيا تفرض علاقات تاريخية عميقة بين عُمان وإيران، وأن بناء الثقة المتبادلة بين طهران والعواصم الخليجية من شأنه فتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التهدئة والاستقرار الشامل في المنطقة

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى