حزب الكرامة يطالب بالإفراج عن أصحاب الرأي في تونس ويحذر من تداعيات معاقبة المعارضين

أعرب حزب الكرامة عن قلقه البالغ إزاء الحكم الصادر ضد خالد الكريشي، نائب رئيس المجلس الوطني لحركة الشعب، ولسعد النقابي البارز، كاتب عام نقابة التعليم، وعدد من النشطاء السياسيين والمواطنين التونسيين وأصحاب الرأي في السجون التونسية.
وحذر الحزب، في بيان صادر بالقاهرة بتاريخ 29 يونيو 2026، من استمرار ما وصفه بنهج معاقبة أصحاب الرأي بسبب رأي يكتب أو قول ينطق به صاحبه بهدف إصلاح خطأ أو تدارك آثاره السياسية والاقتصادية والمجتمعية، معتبرًا أن هذا المسار قد يؤدي في النهاية إلى آثار كارثية تهدد السلم المجتمعي.
وأكد حزب الكرامة أن الواجب يقتضي الإنصات والاستماع إلى النصح الموجه إلى السلطة، باعتباره الطريق الصحيح للحفاظ على أمن تونس الشقيقة وتجنيبها خطر العودة إلى ما قبل ثورة الياسمين.
وطالب الحزب بالإفراج الفوري عن جميع أصحاب الرأي المحبوسين، أو من صدرت ضدهم أحكام قضائية على خلفية ممارسة حقهم في التعبير، باعتبار ذلك حقًا مكفولًا في الدستور التونسي والمواثيق الدولية.
كما ندد الحزب بظروف الاحتجاز وما يلامسها من انتهاكات للحق في المحاكمة العادلة، وطول أمد الحبس الاحتياطي، وتقييد حق الدفاع والتواصل مع العائلات والمحامين.
وشدد حزب الكرامة على أن الاختلاف السياسي ليس جريمة، وأن السجون ليست مكانًا لحسم الخلافات الفكرية أو إسكات الأصوات المعارضة.
ودعا الحزب السلطات التونسية إلى الالتزام بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وفتح تحقيق شفاف ومستقل في كل مزاعم سوء المعاملة داخل السجون.
وأعلن الحزب تضامنه الكامل وغير المشروط مع عائلات المحبوسين ومعاناتهم، محملًا الدولة المسؤولية الكاملة عن سلامتهم الجسدية والنفسية.
وأكد حزب الكرامة أن تونس، التي قامت ثورتها على قيم الحرية والكرامة، مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى العودة لمسار الحقوق والحريات، وإغلاق ملف السجون السياسية، واحترام حق المعارضة في استخدام حقها السياسي في إبداء رفضها للسياسات القائمة، طالما يتم ذلك في إطار الدستور والقانون.







