
سيصمد رغم أنف نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة، وبعض ذيول دول القواعد الأمريكية، لأن ترمب هو من سعى للاتفاق وليس إيران، واستمات لتوقيعه أونلاين في فرساي بفرنسا، لرمزية المكان والقصر الذي أنهى الحرب العالمية الأولى، ورغم وجود ترمب في مدينة إيفيان بفرنسا خلال فعاليات مجموعة السبع Group 7، إلا أن الرجل مهووس بفكرة أنه رجل سلام مختص بإنهاء الحروب، وهو في الحقيقة مفعول به ومسير وليس مخيرًا في كل ما هو سياسي واستراتيجي، بدليل انقلابه على المادة الأولى من الاتفاق مع إيران، والمختصة بإنهاء الحرب على كافة الجبهات وخاصة لبنان، فذهب متذاكيًا وشيطانه نتنياهو لمفاوضات عبثية كرتونية بين حكومة لبنان وحكومة الكيان في مقر الخارجية الأمريكية، مستهدفًا منها الإبقاء على تواجد الكيان في جنوب لبنان، ليخرج علينا السيد جوزيف عون مطالبًا ترمب بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان!
يا رئيس لبنان، افهم أن الحقوق تنتزع لا تمنح، وافهم جيدًا أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، والمقاومة اللبنانية والحزب يقومان بذلك، وبدلًا من أن يستقوي جوزيف عون ونواف سلام بالمقاومة ودمجها والتحدث باسمها، يطالب ويناشد ترمب!
كان ترمب نفع نفسه مع إيران. اسمع جيدًا لنعيم قاسم ونبيه بري لعلك تنجو يا سيد جوزيف، وينجو لبنان الحبيب من الفتنة والاحتراب الداخلي الذي يخططه ترمب ونتنياهو، فتتصارع الأطراف في لبنان في معركة كربلائية كما وصفها نعيم قاسم من قبل، فيستنجد أحد الأطراف بالكيان مثلما فعل الهجري في سوريا وفي لبنان من قبل، فيصبح احتلالًا رسميًا وشرعيًا، فاستقيموا يرحمكم الله، وليحفظ الله لبنان!
نعود للاتفاق ومدى صموده أمام التحديات وهل ستندلع الحرب من جديد؟
أعتقد أنه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان، ولا حرب بعد الآن في إيران، فنظرية الردع وقواعد الاشتباك تغيرت وللأبد، وترمب يعرف ذلك، وبواب بيتهم يعرف ذلك، حتى الكوافيرة بتاع ميلانيا مراته تعرف ذلك!
إيران منذ قليل تكشف عن منصات إطلاق صواريخ كروز المطورة الجديدة المسماة “تالييه”، بمدى 1000 كم، وزنة رأس متفجر تتجاوز 400 كجم، وسرعة تحليق مرعبة تصل 900 كم في الساعة، بارتفاع ملاصق سطح البحر يعمي الرادارات الأمريكية، بما يعني استحالة الاعتراض أو الهروب، بما يفهم حرفيًا من البنتاجون أن مياه الخليج باتت محرمة، وأن أي حماقة عسكرية ضد إيران ستحول قطعها البحرية لقبور عائمة!
وما حدث من قصف في جزيرة سيريك أمس وأول أمس، ورد إيران باستهداف قواعد أمريكية في البحرين والكويت، ما هي إلا مناوشات وبهارات، لتسخين طبخة ترمب، التي ستحمض في النهاية ويضطر يأكلها هو ونتنياهو وذيولهم، ويجيلهم تسمم ونخلص.







