نتنياهو يلوّح بخوض انتخابات الكنيست بقائمة مستقلة وسط خلافات داخل الليكود

لوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإمكانية خوض انتخابات الكنيست المقبلة بقائمة مستقلة، في مؤشر على تصاعد الخلافات داخل حزب «الليكود» الذي يتزعمه، بشأن آلية تشكيل القائمة الانتخابية للحزب وعدد المقاعد التي يحق له حجزها لتعيين مرشحين مقربين منه.
وجاء تلويح نتنياهو خلال اجتماع مغلق مع رئيس مركز حزب الليكود، الوزير حاييم كاتس، حيث قال إنه يمكنه «النهوض والذهاب بإطار خاص به» إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات داخل الحزب.
ورغم أن بعض الحاضرين اعتبروا العبارة ذات طابع مازح، فإن آخرين رأوا فيها تلميحًا سياسيًا يعكس عمق الأزمة داخل الليكود، في ظل الخلافات المتزايدة بشأن قواعد اختيار مرشحي الحزب للانتخابات المقبلة.
وتتركز الخلافات بين نتنياهو وكاتس حول مطالبة رئيس الوزراء برفع عدد المقاعد المحجوزة التي يحق له تعيين مرشحيها إلى 11 مقعدًا، بدلًا من 5 مقاعد، ضمن أول 40 مركزًا في قائمة الليكود.
ويبرر نتنياهو هذا الطلب برغبته في «تغيير وجه الحزب» وتعزيز فرصه في الانتخابات المقبلة، بينما يرى حاييم كاتس أن هذا العدد مبالغ فيه، وأن مؤسسات الحزب لن توافق عليه.
ورغم استمرار الخلافات، صادقت لجنة الدستور في حزب الليكود، مساء الأحد، بالإجماع على إجراء الانتخابات التمهيدية لاختيار قائمة الحزب للكنيست الـ26 في 4 أغسطس المقبل، بعد تأجيلها من الموعد الذي كان مقررًا في 28 يوليو، وذلك بالتنسيق بين نتنياهو وحاييم كاتس.
وجاء القرار بعد تراجع نتنياهو عن مقترحه السابق بإلغاء الانتخابات التمهيدية وتشكيل لجنة لاختيار المرشحين، مع استمرار تركيزه على توسيع عدد المقاعد التي يحتفظ بحق تعيين شاغليها في القائمة.
وحددت اللجنة جدولًا زمنيًا للعملية الانتخابية الداخلية، يتضمن نشر اللوائح المنظمة الخميس المقبل، وإغلاق سجل الناخبين في 7 يوليو، مع بحث إمكانية تمديده حتى 10 يوليو بهدف توسيع المشاركة.
ومن المقرر عقد اجتماع لاحق داخل الليكود لمحاولة التوصل إلى تسوية بشأن نظام الانتخابات الداخلية وعدد المقاعد المحجوزة، في ظل غياب نتنياهو عن اجتماع لجنة الدستور.
وتأتي هذه التطورات قبل انتخابات الكنيست المقبلة، المقرر إجراؤها في موعد أقصاه 27 أكتوبر 2026، ما لم يتم اتخاذ قرار بتقديمها.
وتتزامن الخلافات داخل الليكود مع مؤشرات استطلاعية غير مريحة لمعسكر نتنياهو، إذ أظهر استطلاع للرأي حصول أحزاب المعارضة على 60 مقعدًا في الكنيست، مقابل 50 مقعدًا لمعسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، في حال إجراء انتخابات مبكرة.




