تكتل إسرائيلي يطلق ممر اقتصادي بعنوان “تحالف الخليج الجديد”

شهد شمال إسرائيل حراكًا استراتيجيًا بارزًا بتكتل 53 سلطة محلية لإطلاق تحالف “الخليج الجديد”، بهدف الاستعداد لبدء العمل في الممر الاقتصادي الهندي-الشرق الأوسط-الأوروبي (IMEC) وتحويل المنطقة إلى بوابة تجارية رئيسية بين آسيا وأوروبا.
وجاء توقيع الميثاق المشترك بين رؤساء البلديات والمجالس المحلية الممتدة من خليج حيفا غربًا وحتى غور الأردن شرقًا، ليمثل سابقة هي الأولى من نوعها في المنطقة، سعيًا لضمان دور فاعل للمجتمعات المحلية في صياغة هذا المشروع الدولي العملاق. بحسب وسائل إعلام إسرائيلية
خطة “IMEC”: طريق حرير يختصر الوقت بنسبة 40%
يُعد الممر الاقتصادي (IMEC) المحرك الأساسي وراء تأسيس هذا التحالف، حيث يُطرح المشروع كطريق حرير عصري يربط الهند بدول الخليج العربي وصولاً إلى إسرائيل ومنها إلى الأسواق الأوروبية.
- تقليص زمن الشحن: يُتوقع أن يسهم الممر في خفض أوقات الشحن بين آسيا وأوروبا بنسبة تصل إلى 40%.
- مركز لوجستي عالمي: يضع المشروع ميناء حيفا كأحد أكبر موانئ شرق المتوسط في قلب حركة التجارة العالمية.
- تطوير السياحة المحلية: أكد رئيس بلدية كريات يام، ديفيد إيفن تسور، أن المبادرة ستفتح آفاقًا واسعة للاستثمار الفندقي والسياحي في البلديات الصغيرة المحيطة بالممر.
البوابة الشرقية وأبعاد التطبيع الاقتصادي
يمتد تأثير التحالف إلى الحدود الشرقية مع الأردن، حيث تبرز مدينة بيسان (بيت شان) كملتقى طرق تاريخي. وأشار رئيس بلديتها، نوعام جمعة، إلى أن ممر “IMEC” يتجاوز الأبعاد اللوجستية ليخلق مصالح اقتصادية واجتماعية مشتركة تسهم في تعزيز العلاقات الإنسانية وبرامج التبادل الشبابي بين إسرائيل والأردن.
من جانبه، شدد نيتسان بيليغ، رئيس المجلس الإقليمي “الجليل الأسفل”، على ضرورة إشراك القادة المحليين في التخطيط منذ البداية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، لضمان إلزام الحكومة القادمة بخطة واضحة تدعم التنوع السكاني (من يهود، وعرب، ودروز، وشركس) وتطور قطاعات الطاقة، والسكك الحديدية، والسياحة. بحسب موقع i24
انتقادات حادة للحكومة: “الشمال ظلّ مظلمًا لعقود”
رغم الأجواء الاحتفالية، لم يخلُ الحدث من توجيه انتقادات لاذعة للسلطات المركزية؛ حيث استغل رئيس بلدية حيفا، يوني ياهاف، المناسبة لاتهام الحكومة الإسرائيلية بإهمال مناطق الشمال على مدى عقود طويلة.
”لا أعتقد أن دولة إسرائيل تستيقظ صباحًا وتفكر في الشمال… من الخضيرة إلى الشمال كل شيء مظلم منذ 78 عامًا، وسط نقص الاستثمارات وتهالك البنية التحتية مقارنة بوسط البلاد.”
— يوني ياهاف، رئيس بلدية حيفا
وأضاف ياهاف أن مشاركة حيفا في تحالف “الخليج الجديد” تأتي من منطلق اليقظة والمثابرة، معتبرًا ممر الوادي فرصة استراتيجية لا يمكن تفويتها لخلق وظائف نوعية، وجذب الاستثمارات الدولية، ورفع مستوى معيشة ملايين السكان في المنطقة.






