سوريا تعقد أول جلسة لمجلس الشعب الاثنين بعد اكتمال تشكيله

دعا رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، محمد طه الأحمد، أعضاء المجلس إلى عقد جلستهم الأولى يوم الاثنين 6 يوليو 2026، عقب صدور مرسوم رئاسي تضمّن أسماء الأعضاء المنتخبين وأعضاء “الثلث المكمل” المعينين.
وقال الأحمد، خلال مؤتمر صحفي في دمشق، إن اختيار أعضاء “الثلث المكمل” لم يستند إلى مفهوم “الكوتا” أو المحاصصة التقليدية على أساس ديني أو عرقي، وإنما جرى وفق معايير الكفاءة والوفاء وتقدير تضحيات السوريين.
وأوضح أن مدة دورة مجلس الشعب، وفق الإعلان الدستوري، تبلغ سنتين ونصف السنة، أي 30 شهرًا، قابلة للتمديد.
وأشار الأحمد إلى أن الهدف من “الثلث المكمل” هو الجمع بين من قدّموا تضحيات خلال السنوات الماضية، وبين الكفاءات والخبرات الوطنية، إلى جانب تعزيز تمثيل المرأة في المجلس.
وبحسب المرسوم، بلغ تمثيل المرأة في “الثلث المكمل” 15 سيدة من أصل 70 عضوًا.
وردًا على تساؤلات بشأن نسب التمثيل وانعكاساتها على التركيبة السياسية والاجتماعية، بما في ذلك تمثيل المكون الكردي، قال الأحمد إن القائمة المعينة تعكس تقديرًا لتضحيات السوريين، لافتًا إلى أنها ضمت نماذج من ذوي الشهداء، والناجين من الاعتقال، والناجين من الهجمات الكيميائية.
وأضاف أن التعيينات شملت أكاديميين وخبراء وشخصيات ذات كفاءة علمية وخبرة في الشأن العام، إلى جانب وجهاء وشخصيات مجتمعية معروفة بالنزاهة والخبرة.
وفيما يتعلق بمحافظة السويداء، التي شهدت تأجيل العملية الانتخابية خلال العام الماضي بسبب ظروف أمنية، أوضح الأحمد أن المحافظة ممثلة في القائمة المعينة حاليًا، على أن يُستكمل تمثيلها عبر الانتخابات في وقت لاحق عند توافر الظروف المناسبة.
وتشهد السويداء اتفاقًا لوقف إطلاق النار منذ يوليو 2025، عقب اشتباكات مسلحة بين مجموعات بدوية ودرزية أسفرت عن سقوط مئات القتلى والمصابين، وسط استمرار اتهامات متبادلة بخرق الاتفاق بين الأطراف المحلية.
من جانبه، استعرض الأمين العام لمجلس الشعب، محمد حمزة شموط، تفاصيل “الثلث المكمل”، موضحًا أنه يضم 23 عضوًا من الأعيان و47 من الكفاءات، بينهم 12 من حملة الماجستير و17 من حملة الدكتوراه.
وكانت سوريا قد شهدت في أكتوبر 2025 أول انتخابات لمجلس الشعب منذ التغيير السياسي الذي أعقب نهاية حكم بشار الأسد في ديسمبر 2024، ضمن مرحلة انتقالية تمتد لأربع سنوات مع إمكانية التمديد.
ويتولى مجلس الشعب مهام اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل أو إلغاء التشريعات السابقة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة، والعفو العام.







