الحرب في الشرق الأوسط

لابيد: علاقات إسرائيل الخارجية في أسوأ حالاتها خلال عهد نتنياهو

قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الأربعاء، إن العلاقات الخارجية لإسرائيل تشهد أسوأ مراحلها خلال فترة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن أداء الحكومة الحالية تسبب في تراجع غير مسبوق لصورة إسرائيل وعلاقاتها الدولية.

وأوضح لابيد، في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر هرتسليا وسط إسرائيل، أن السنوات الثلاث والنصف الماضية شهدت، على حد وصفه، “مزيجًا كارثيًا من الهواية والغطرسة وسوء قراءة الواقع”، مع تغليب الحسابات السياسية الداخلية على العمل الدبلوماسي.

وأضاف أن تدهور العلاقات الخارجية يمكن إصلاحه، وإن لم يكن ذلك بشكل فوري أو كامل، مشيرًا إلى أن هناك إدراكًا دوليًا بأن المشكلة لا تتعلق بإسرائيل كدولة، بل بالحكومة الحالية وسياساتها.

مهام الحكومة المقبلة

وتحدث لابيد عن ملامح ما اعتبره برنامجًا عاجلًا للحكومة المقبلة، في حال تغيير السلطة بعد الانتخابات العامة المقررة خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن استعادة العلاقات الدولية تتطلب خطوات واضحة وسريعة.

وقال إن من بين أولويات الحكومة المقبلة التعامل بحزم مع ما وصفه بـ”الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية، معتبرًا أنه يمثل “فشلًا أخلاقيًا وعارًا” ويلحق ضررًا كبيرًا بإسرائيل على المستوى الدولي.

وأشار إلى أن مواجهة هذه الظاهرة لا تحتاج إلى إجراءات معقدة، مقترحًا نشر كتيبتين من حرس الحدود ومئتي شرطي في المناطق المعنية، مؤكدًا أن الحسم الأمني والسياسي في هذا الملف سيكون له أثر مباشر على صورة إسرائيل خارجيًا.

إعادة بناء العلاقات الدولية

ودعا لابيد إلى إعادة بناء العلاقات مع الاتحاد الأوروبي على أساس الحوار المفتوح والتعاون في مكافحة معاداة السامية، بدلًا من إدارة العلاقات الخارجية بمنطق الصدام أو القطيعة.

كما شدد على ضرورة توظيف الموارد الإسرائيلية في مجالات الأمن السيبراني والاستخبارات لتعزيز التحالفات الإقليمية والدولية، ومن بينها منتدى النقب، ومبادرة التعاون الثلاثي مع الهند والإمارات، وتحالف شرق المتوسط مع قبرص واليونان.

وقال إن إسرائيل لا ينبغي أن تقاطع الجهات التي لا تتفق معها أو لا تتبنى مواقف مؤيدة لها، بل عليها الإصرار على التواصل معها وإيصال روايتها بفاعلية.

انتقاد للأداء الإعلامي والدبلوماسي

وانتقد لابيد طريقة إدارة الخطاب الإسرائيلي في الخارج، داعيًا إلى تفعيل القدرات التقنية للرد على ما وصفه بالدعاية القطرية والفلسطينية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الأوساط الأكاديمية وبين الشباب.

كما شدد على أهمية الجاليات اليهودية حول العالم، معتبرًا أنها ليست عبئًا، بل ثروة سياسية وإعلامية تستطيع نقل الرواية الإسرائيلية في مدن مثل ملبورن ومانشستر وميامي.

وختم لابيد حديثه بالدعوة إلى إرسال متحدثين يجيدون الإنجليزية إلى القنوات التلفزيونية حول العالم، ويفهمون طريقة تفكير الجمهور الدولي، بدلًا من الانشغال فقط برأي القاعدة السياسية داخل إسرائيل.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر المقبل، وسط استمرار الجدل بشأن إمكانية تقديم موعدها، في ظل تصاعد الخلافات السياسية داخل إسرائيل واتساع الانتقادات الموجهة لحكومة نتنياهو.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى