حقوق وحرياتحوادث وقضايامصرملفات وتقارير

إحالة عدد من الصحفيين والفنانين لمحكمة أمن الدولة بتهم تتعلق بالنشر وحرية التعبير

أحال المستشار أحمد بدوي المحامي العام لنيابات أمن الدولة دعوى جديدة ضد عدد كبير من الإعلاميين إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمتهم بتهم تتعلق بحق التعبير والنشر الإعلامي.

تضمنت القضية والتي تحمل رقم 4880 لسنة 2025 عدد 96 متهما بينهم عدد كبير من الإعلاميين والفنانين والعاملين في مجال الانتاج الفني والإعلامي، يتصدرهم اليوتيوبر عبد الله الشريف وشقيقه عبد الرحمن (محبوس احتياطيا) والمنتج الفني والإعلامي عبادة البغدادي، والإعلاميين والمنتجين أحمد زين وشقيقه أسامة زين، والمنتج مصطفى عزب، والفنانون محمد شومان، ووجدي العربي، وهشام عبد الله، والمصور الصحفي إبراهيم المصري، والصحفي مجدي يحيي غنيم عضو نقابة الصحفيين، وعدد من العاملين في بعض القنوات التلفزيونية خارج مصر، كما ضمت القضية نواب سابقين مثل النائب علي درة، والنائب طارق مرسي.

شملت الاتهامات الانتماء وقيادة وتمويل جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، واشاعات للتحريض على العصيان المدني، واستخدام مواقع على شبكة المعلومات الدولية للترويج لأفكار وتبادل الرسائل الالكترونية، وتعطيل تطبيق أحكام الدستور والقوانين.

وتعد هذه القضية هي الثانية التي استهدفت الإعلام مؤخرا، حيث سبقها إحالة النيابة لقضية أخرى ضمت 12 إعلامي، وجرت أولى جلساتها يوم 14 أبريل الماضي، ولا تزال منظورة أمام القضاء، وكان على رأس المتهمين عادل الأنصاري رئيس تحرير جريدة الحرية والعدالة، وعدد آخر من المحريين بالجريدة، والإعلاميين أحمد عبد العزيز، وحمزة زوبع، والصحفيين أشرف عمر وياسر أبو العلا وزوجته نجلاء فتحي، وكان الغريب في تلك القضية هي توجيه اتهامات عن الفترة من 2002 وحتى 2025 ما يعني أنها شملت تسع سنوات من حكم مبارك.

وأدان المرصد العربي لحرية الإعلام إصرار السلطات المصرية على ملاحقة الإعلام والعاملين فيه، واستمرارها في فرض سياسة الصوت الواحد، ووأد حرية الإعلام التي كفلها الدستور المصري، وكفلتها المواثيق الدولية، وقد تسببت هذه الانتهاكات في تراجع موقع مصر على مؤشر حرية الصحافة العالمي بشكل مضطرد، بحيث اصبحت تقبع في المنطقة السوداء في هذا المؤشر على مدار السنوات الـ 13الماضية.

كما أكد المرصد أن هذا القمع المستمر والمتصاعد لحرية الصحافة والإعلام هو جزء من قمع عام للحريات في مصر، بالمخالفة للدستور المصري والتزامات مصر الدولية في مجال حقوق الانسان، ومنها التزاماتها خلال المراجعة الدورية لملفها الحقوقي في الأمم المتحدة.

ودعا المرصد السلطات المصرية لوقف هذه الملاحقة والقمع لحرية الإعلام، كما يدعوها ودعا عن الصحفيين والإعلاميين المحبوسين، والذين تجاوز الكثيرون منهم الحدود القصوى للحبس الاحتياطي التي حددها القانون بعامين فقط، كما يدعوها لرفع الحجب عن مئات المواقع المحجوبة، والسماح بحرية إصدار الصحف تطبيقا للنص الدستوري.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى