لجنة مغربية تفضح التضييق المستمر على معتقلي حراك جيل Z في السجون

شهدت الساحة الحقوقية في المغرب مواجهة حامية الوطيس عقب صدور بيان ناري من اللجنة الوطنية لمساندة ضحايا قمع حراك “جيل Z”، والذي نددت فيه بقوة وكشفت بالحقائق الموثقة عن استمرار سياسة التضييق الممنهج والانتهاكات الصارخة التي تمارسها السلطات ضد المعتقلين والمشاركين في هذا الحراك الشعبي والشبابي، حيث وصفت اللجنة الأحكام القضائية الصادرة بحق هؤلاء النشطاء بأنها أحكام جائرة وظالمة، وصدر هذا التقرير الحقوقي المزلزل اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 ليزيل الستار عن أزمة حقوقية وإنسانية معقدة تتفاقم خلف القضبان وفي ردهات المحاكم المغربية وسط مطالبات بوقف هذه الإجراءات التعسفية فورًا وتطهير الملف الحقوقي للبلاد من هذه التجاوزات الصادمة.
وأبدت اللجنة الوطنية الحقوقية استياءها البالغ والعميق مما وصفته باستمرار نهج التضييق والخنق الممارس على معتقلي الحراك، مؤكدة في بيانها الرسمي الصادر من مركز الأخبار أن المتابعات القضائية المستمرة والأحكام القاسية الصادرة في حق عدد كبير منهم تعكس بصورة واضحة وجلية استمرار السياسات غير المنصفة والمنهج الانتقامي الذي يمس بالحقوق الأساسية والدستورية للمعتقلين سواء داخل أسوار السجون والمعتقلات أو خارجها، وأشارت اللجنة إلى أن تواصل هذه الانتهاكات بحق المشاركين بالحراك من قِبل الأجهزة المسؤولة يكشف عن رغبة واضحة في وأد أي حراك سلمي يعبر عن تطلعات جيل الشباب، منتقدة في الوقت ذاته تردي ظروف الاعتقال والمساس بالكرامة الإنسانية للنشطاء داخل زنازينهم بشكل يومي متكرر.
وأكدت اللجنة في مسار تضامنها المطلق والكامل مع عائلات وأسر المعتقلين، أن إصرار الجهات القضائية والتنفيذية على استمرار احتجاز بعض النشطاء لمدد طويلة تقارب العام الكامل دون صدور أي أحكام نهائية أو باتة بحقهم، يمثل حالة صارخة من حالات الاعتقال التعسفي المقنع، والذي يتنافى بالكلية مع كافة المواثيق الدولية وضمانات المحاكمة العادلة التي توفرها القوانين المحلية والدولية، ولفتت اللجنة الانتباه إلى الأضرار والآثار الاجتماعية والنفسية المدمرة التي تخلفها هذه السياسة القمعية على عائلات المعتقلين، بالإضافة إلى الانعكاسات الكارثية المباشرة التي طالت المستقبل والمسار الدراسي لعدد من الطلاب والشباب المعتقلين الذين حُرموا من استكمال تعليمهم وجرى إلقاؤهم في السجون دون مبرر قانوني سليم.
وفي إطار رصد التجاوزات كشفت اللجنة الحقوقية في بيانها الموجه للرأي العام، عن استنكارها الشديد للحكم القضائي الجائر الصادر ضد الناشطة زينب خروبي، معتبرة أن معاقبتها واستهدافها يمثل تضييقاً خانقاً ومباشراً على حرية الرأي والتعبير، حيث تعرضت للملاحقة الأمنية والقضائية وصدر ضدها الحكم لمجرد نشرها تدوينات رقمية على منصات التواصل الاجتماعي تعبر فيها عن دعمها الإنساني والسياسي للحراك ومطالبه المشروعة، وجددت اللجنة مطالبتها الصارمة والمشروعة بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي حراك جيل Z دون استثناء، ووقف كافة الملاحقات والمتابعات الأمنية والقضائية المرتبطة به لإنهاء هذه الأزمة المعقدة التي تشوه الوجه الحقوقي للمنطقة.
وفي ختام بيانها القنبلة، حملت اللجنة الوطنية لمساندة ضحايا قمع حراك “جيل Z” الجهات والمسؤولين والجهات الحكومية المغربية التبعات القانونية والتاريخية والسياسية الكاملة جراء الانتهاكات المستمرة التي طالت نشطاء الحراك السلمي، مطالبة بفتح تحقيقات عاجلة وشفافة للكشف عن ملابسات وحقائق ما تسميه “شهداء القضية” الذين سقطوا خلال هذه الأحداث، وتحديد المتورطين بشكل مباشر في تعذيب أو قمع المتظاهرين، والعمل على محاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات قانونياً لمنع استمرار سياسة الإفلات من العقاب التي تساهم في تفاقم الغضب الشعبي، والبدء الفوري في تدشين مرحلة جديدة من احترام حقوق الإنسان والكرامة في المغرب بإنهاء هذه الحقبة المظلمة من قمع جيل الشباب.







