مصر

التعليم العالي: نستهدف الوصول إلى 27 جامعة تكنولوجية بحلول 2030

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية استراتيجية شاملة تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من خلال تطوير متكامل للمنظومة وتعظيم العائد من استثمارات الدولة في هذا القطاع الحيوي.

وقال وزير التعليم العالي إن هذه الرؤية تأتي دعمًا لأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيزًا لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.

وأوضح قنصوة أن رؤية الوزارة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تدويل التعليم المصري، والتحول نحو اقتصاد المعرفة، وتطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية والبشرية، بما يسهم في تعزيز ارتباط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات سوق العمل.

وأشار إلى أن محور تطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية والبشرية يتضمن تنفيذ خطة شاملة لتطوير الجامعات الأهلية والتكنولوجية وفق نماذج تعليمية حديثة، إلى جانب بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس، والارتقاء بالأداء الأكاديمي والإداري، وتطوير المستشفيات الجامعية، وتعزيز دورها في تقديم خدمات صحية متقدمة تدعم المجتمع وتدفع منظومة البحث العلمي.

وأكد وزير التعليم العالي أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالتوسع في نماذج التعليم الحديثة، وفي مقدمتها الجامعات الأهلية والتكنولوجية، باعتبارها من أهم أدوات تطوير منظومة التعليم العالي وربطها باحتياجات التنمية وسوق العمل.

وأوضح أن الجامعات الأهلية تمثل نموذجًا حديثًا يقوم على برامج بينية متطورة تستجيب لاحتياجات المستقبل، وتعتمد على تحقيق الاستدامة المالية وإعادة استثمار الفوائض، إلى جانب التوسع في الشراكات الدولية وتطبيق الدرجات المزدوجة، بما يعزز جودة العملية التعليمية.

وأضاف أن الجامعات الأهلية تتمتع باستقلالية أكاديمية جزئية وفق معايير الجودة والاعتماد، مع توجيه البحث العلمي نحو التطبيقات الصناعية والمجتمعية.

الجامعات التكنولوجية والتعليم التطبيقي

وأشار قنصوة إلى أن الجامعات التكنولوجية تمثل نقلة نوعية في التعليم التطبيقي، من خلال ربط الدراسة بالصناعة عبر تخصصات متقدمة، تشمل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والطاقة المتجددة، والتصنيع الذكي، وسلاسل الإمداد الذكية.

وأوضح أن هذه الجامعات تطبق نظام التعليم المزدوج، بواقع 50% دراسة و50% تدريب عملي داخل المصانع، إلى جانب تبني التعليم التعاوني الدولي ومراكز التميز التكنولوجية، بما يسهم في إعداد خريج قادر على الابتكار وربط التعليم باحتياجات سوق العمل.

وأكد وزير التعليم العالي أن الدولة تستهدف الوصول إلى 27 جامعة تكنولوجية بحلول العام الدراسي 2030/2031، مشيرًا إلى وجود نحو 48 ألفًا و883 طالبًا مقيدًا بالجامعات التكنولوجية خلال العام الدراسي الجاري.

ولفت إلى أن منظومة الجامعات التكنولوجية تضم حاليًا 18 كلية حكومية و68 برنامجًا أكاديميًا، مع استمرار إنشاء جامعات جديدة في بنها، والمنوفية، وسوهاج، والسويس، وجنوب الوادي، والعريش، وكفر الشيخ، ودمياط، والمنيا.

رفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس

وأوضح الوزير أنه بالتوازي مع تطوير المؤسسات التعليمية والتوسع في أنماط التعليم الحديثة، تضع الوزارة تنمية القدرات البشرية في صدارة أولوياتها، باعتبار أن جودة العملية التعليمية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بكفاءة العنصر البشري القائم عليها.

وأشار إلى تنفيذ مشروع شامل لتطوير مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس، بهدف رفع كفاءة الأداء الأكاديمي والإداري، من خلال تطوير البرامج التدريبية، وتحديث البنية التحتية، وتطبيق آليات قياس أثر التدريب.

وأضاف أنه يتم تنفيذ مشروع تجريبي داخل 11 جامعة، تشمل القاهرة، والإسكندرية، وعين شمس، وأسيوط، والمنصورة، والمنوفية، وبنها، وقنا، والعاصمة، والزقازيق، وطنطا، مع الاستعانة بلجان خبراء لضمان جودة التنفيذ.

ميكنة المستشفيات الجامعية

وفيما يتعلق بالقطاع الصحي الجامعي، أوضح وزير التعليم العالي أنه جارٍ العمل على ميكنة 79 مستشفى جامعيًا في 12 جامعة حكومية، حيث تم تشغيل 19 مستشفى فعليًا، وبدء التشغيل التجريبي لـ23 مستشفى، وتجهيز 37 مستشفى أخرى تمهيدًا للتشغيل.

وأكد أن هذه الخطوات تعكس تسارع جهود التحول الرقمي داخل المستشفيات الجامعية، مشيرًا إلى أن المنظومة تستهدف رفع كفاءة الخدمة الطبية، وحوكمة التشغيل، وتوحيد الملف الطبي، وإنشاء قواعد بيانات بحثية، وإعداد خريطة صحية للأمراض.

وأضاف أن الجهود تشمل تعزيز التكامل مع منظومة التأمين الصحي الشامل، من خلال ربط 9 مستشفيات في أسوان، والإسماعيلية، والإسكندرية، وإدراج 18 مستشفى ضمن المرحلة الثانية في بورسعيد، والسويس، والمنيا، وكفر الشيخ.

من جانبه، قال الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن التطورات المتسارعة التي تشهدها منظومة التعليم العالي والبحث العلمي تعكس رؤية وطنية واضحة تستهدف بناء منظومة تعليمية وبحثية متكاملة تدعم أهداف التنمية المستدامة وتعزز تنافسية الدولة وفق رؤية مصر 2030.

وأكد المتحدث الرسمي أن الوزارة تواصل تنفيذ هذه الرؤية من خلال مشروعات ومبادرات نوعية تسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، والارتقاء بجودة الخدمات التعليمية والبحثية والصحية، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى