اقتصادمصرملفات وتقارير

مصر تتسلم 1.5 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي خلال أيام لدعم الاقتصاد

أعلن وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، أن جمهورية مصر العربية تترقب بدقة شديدة تسلم دفعة مالية جديدة بقيمة 1.5 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 1.72 مليار دولار أمريكي، من الاتحاد الأوروبي خلال الأيام القليلة القوية القادمة. وتأتي هذه الخطوة الحاسمة لتمثل الشريحة الأولى من بين آخر شريحتين متبقيتين ضمن برنامج المساعدات المالية الكلية الشامل الذي تبلغ قيمته الإجمالية المستهدفة 5 مليار يورو، والمقدم من الجانب الأوروبي لدعم منظومة الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي تشهدها البلاد في التوقيت الحالي.

جاءت هذه التصريحات الرسمية الهامة والمدوية خلال فعاليات مؤتمر صحفي موسع ومكثف تم عقده يوم السبت الموافق 4 يوليو 2026، وذلك في مقر العاصمة الإدارية الجديدة. وشهد المؤتمر حضوراً بارزاً ومكثفاً لوزير الخارجية المصري إلى جانب مفوضة الاتحاد الأوروبي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، دوبرافكا شويتسا، التي تزور البلاد حالياً لبحث سبل تعزيز العلاقات المشتركة وضمان تدفق الحزم التمويلية المتفق عليها مسبقاً بين الطرفين.

وأوضح الوزير بدر عبد العاطي بشكل مفصل وجلي، أن المبلغ المتبقي من إجمالي برنامج المساعدات المالية الكلية، والبالغ قيمته الدقيقة 3 مليار يورو، سيتم العمل على تحويله وصرفه بالكامل للقاهرة على دفعتين متساويتين تماماً، حيث تبلغ قيمة كل شريحة تمويلية منهما 1.5 مليار يورو. وأشار الوزير بوضوح تام إلى أن الحكومة المصرية تضع آمالاً عريضة وثقة كبيرة في أن يتم تحويل الصرف النهائي للدفعة الأخيرة المتبقية من هذه الأموال بحلول بداية فصل الخريف المقبل، لتعزيز بنود الموازنة العامة والدخل القومي.

وتكشف البيانات المالية الرسمية الصادرة عن الجانبين، أن الاتحاد الأوروبي قد قام بالفعل بصرف وضخ ما مجموعه 2 مليار يورو حتى الوقت الراهن في إطار تنفيذ هذا البرنامج المالي الطموح. وجاء ذلك بعد أن أتم الجانب الأوروبي تحويل الشريحة التمويلية الأولى بالكامل بقيمة 1 مليار يورو في شهر يناير من العام الماضي 2025، ثم أعقب ذلك بصرف وتحويل الشريحة التمويلية الثانية التي بلغت قيمتها أيضاً 1 مليار يورو في فترة سابقة من العام الجاري 2026، مما يعكس الالتزام بالجدول الزمني.

وتندرج حزمة المساعدات الكلية الحالية الموجهة للاقتصاد المصري بشكل مباشر وسياقي ضمن إطار اتفاقية تمويلية أوسع نطاقاً وأكثر شمولاً، كان قد تم الإعلان عنها رسمياً وبشكل مشترك من قبل الاتحاد الأوروبي ومصر في غضون عام 2024. وتصل القيمة الإجمالية الكلية لتلك الاتفاقية الضخمة والشراكة الاستراتيجية إلى نحو 7.4 مليار يورو، والتي تم تصميمها خصيصاً لمساعدة الدولة المصرية على تجاوز التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية الراهنة وضمان استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وتشتمل هذه الاتفاقية الإطارية الكبرى والعريضة، بالإضافة إلى حزمة المساعدات المالية الكلية البالغة 5 مليار يورو، على تقديم قروض ميسرة إضافية مخصصة للجانب المصري بقيمة إجمالية تصل إلى 5 مليار يورو، وهي قروض تتميز بشروط سداد ميسرة للغاية وفترات سماح طويلة لدعم المشروعات التنموية والاستثمارية البنيوية في مختلف القطاعات الحيوية. وتجدر الإشارة في هذا السياق المالي الدقيق والتحليلي، إلى أن أسعار الصرف المعتمدة والمعمول بها في رصد هذه البيانات الرسمية ترتكز إلى أن 1 دولار أمريكي يعادل بدقة نحو 0.8745 يورو، وفقاً للتقييمات الأخيرة.

وتسعى مصر من خلال هذه التدفقات النقدية والتمويلية المتتالية إلى تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي، وتحسين مستويات السيولة المالية بالعملة الصعبة في السوق المصرفية المحلية. كما تهدف الحكومة إلى تسريع وتيرة تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها مع الشركاء الدوليين، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة للشركات الأوروبية والعالمية، مما يساهم بشكل مباشر في خفض معدلات التضخم وتحقيق معدلات نمو اقتصادي مستدامة وقوية خلال المرحلة المقبلة وسط مراقبة دقيقة من المؤسسات المالية الدولية لآليات الصرف الفعلي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى