غموض قضائي يحيط باستمرار احتجاز المواطنة البهائية شكيلا قاسمي في سجن كرمان

تتفاقم التداعيات القانونية والحقوقية لقضية المواطنة شكيلا قاسمي البالغة من العمر 26 عاما والمقيمة في مدينة كرمان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد مرور 155 يوما على احتجازها دون توجيه اتهام رسمي. وتعيش عائلة شكيلا قاسمي حالة من الترقب المستمر مع غياب أي معلومات دقيقة حول التهم المنسوبة إليها أو المسار القضائي الذي اتخذته الجهات المعنية تجاهها منذ لحظة توقيفها.
احتجاز شكيلا قاسمي في كرمان يتجاوز 155 يوما دون توجيه اتهامات رسمية
تستمر حالة الغموض القانوني المحيطة بملف شكيلا قاسمي وسط رفض السلطات القضائية في كرمان جميع طلبات الإفراج المؤقت عنها بكفالة مالية. وتؤكد العائلة عدم حصولها على أي نسخة من الملف القضائي أو توضيحات حول أسباب الاستمرار في حرمانها من الحقوق القانونية الأساسية التي تضمن لها الدفاع عن نفسها في ظل غياب تام للشفافية في الإجراءات المتبعة منذ بداية فترة احتجازها.
بدأت وقائع القضية في 23 فبراير حينما داهمت عناصر أمنية منزل شكيلا قاسمي في مدينة كرمان وجرى تفتيشه قبل اقتيادها إلى أحد مراكز الاحتجاز ثم نقلها لاحقا إلى سجن كرمان المركزي. وقضت شكيلا قاسمي نحو 100 يوم في الحبس الانفرادي مما أثار مخاوف جدية لدى المقربين منها بشأن سلامتها الجسدية والنفسية نتيجة الظروف القاسية التي أحاطت بفترة عزلها عن العالم الخارجي دون مبررات قانونية واضحة.
تشهد محافظة كرمان تساؤلات ملحة حول معايير التعامل القضائي بعد أن تم الإفراج عن سجينات سياسيات وعقائديات أخريات خلال فترة الأربعين يوما التي تزامنت مع أحداث التوتر العسكري بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان الصهيوني. وتطالب عائلة شكيلا قاسمي بتقديم إيضاحات حول الأسباب التي أدت إلى استثناء ابنتهم من قرارات الإفراج المؤقت رغم استيفاء الشروط القانونية المتبعة في حالات مشابهة ضمن السياق القضائي ذاته.
يحذر حقوقيون من أن استمرار احتجاز شكيلا قاسمي دون اتهام يمثل انتهاكا صريحا لمبادئ الإجراءات القانونية السليمة التي تكفل حقوق المحتجزين في الحصول على محاكمة عادلة وشفافة. وتتصاعد المطالب بضرورة إنهاء حالة الحجز غير القانوني وتسريع وتيرة البت في قضية شكيلا قاسمي لضمان تمكينها من ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس ووضع حد للغموض الذي يلف مستقبلها القانوني في كرمان.





