معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال تتفاقم خلال شهر يونيو الماضي

تتزايد الانتهاكات الحقوقية الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز التابعة للاحتلال الإسرائيلي خلال شهر يونيو الماضي مع تدهور حاد في الظروف الإنسانية والصحية للمعتقلين بشكل عام. وتكشف المعطيات الميدانية عن استمرار سياسات الإهمال الطبي المتعمد والحرمان من الرعاية الصحية الأساسية بالإضافة إلى عمليات التجويع والعزل الانفرادي التي تطال فئات واسعة من الموقوفين في ظل غياب أي رقابة دولية فاعلة على ممارسات السجانين.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تكثيف حملات الاعتقال التعسفي في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة بوتيرة متسارعة خلال يونيو الماضي. وتستهدف هذه المداهمات الأطفال والنساء والشباب والأسرى المحررين بالتزامن مع عمليات تخريب واسعة للممتلكات والمنازل وتوسيع نطاق إصدار أوامر الاعتقال الإداري في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف مما يجعل معاناة الأسرى الفلسطينيين تتفاقم بشكل يومي ومستمر داخل المعتقلات.
تكشف أحدث البيانات الموثقة عن وجود نحو 9500 أسير ومعتقل داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي يواجهون ظروف احتجاز هي الأكثر قسوة في تاريخهم. وتتضمن هذه الإحصائية 90 أسيرة ونحو 360 طفلا بالإضافة إلى 3324 معتقلا إداريا وأكثر من 1300 معتقل من قطاع غزة يصنفهم الاحتلال كمقاتلين غير شرعيين مع استمرار سياسة الإخفاء القسري ورفض الكشف عن مصيرهم وهو ما يعكس حجم معاناة الأسرى الفلسطينيين الكارثي في هذه الفترة.
تعيش جموع المعتقلين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي أوضاعا معيشية بالغة الخطورة جراء استمرار سياسات التجويع والاعتداءات الجسدية والنفسية المنظمة. وتؤكد التقارير الميدانية أن حرمان الأسرى من الزيارات والتضييق الممنهج على حقوقهم الأساسية يمثل تهديدا حقيقيا لحياتهم وسلامتهم البدنية والنفسية في ظل غياب المساءلة الدولية عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون من ظروف احتجاز غير إنسانية تفتقر لأدنى مقومات الحياة اليومية الضرورية لاستمرارهم.
تحمل كافة الجهات الحقوقية والمركز المعنية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة الأسرى الفلسطينيين لا سيما المرضى والجرحى والأطفال وكبار السن. وتطالب هذه الجهات المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك الفوري لضمان توفير الحماية الدولية اللازمة للمحتجزين والضغط لوقف الانتهاكات المتصاعدة ضد الأسرى الفلسطينيين الذين يمثلون رمزا لنضال الشعب من أجل الحرية والكرامة الإنسانية في كل مكان.







