تنسيقية مراكش تكشف كواليس الفساد وهدر المال العام في مشاريع التهيئة

تستنكر التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش تصاعد مظاهر العشوائية والارتجالية في تنفيذ البرامج التنموية بمدينة مراكش المغربية، مؤكدة أن هذه الممارسات تهدد البنية التحتية وتكبد المال العام خسائر فادحة دون وجود مبررات منطقية. تبرز التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش وجود ثغرات قانونية وإدارية فادحة في إدارة الصفقات الكبرى، لا سيما تلك المتعلقة بتهيئة ساحة جامع الفنا التاريخية، حيث تفتقر تلك العمليات لمعايير الحكامة والشفافية وتتسم بضعف جودة الأشغال المنجزة، مما يستوجب فتح تحقيق عاجل وشامل في هذا الملف.
تتفاقم الأزمات الإدارية داخل المدينة بشكل يثير القلق، حيث رصدت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش إشكالات جوهرية في منطقة تسلطانت التي تعاني من هشاشة البنيات التحتية ونقص الخدمات الحيوية بشكل صارخ. تؤكد تقارير موثقة وجود شبهات فساد مرتبطة باستغلال النفوذ وتضارب المصالح داخل المؤسسات الجماعية، وهو ما يتزامن مع عودة مفاجئة لرئيسة المجلس الجماعي لمراكش للظهور العلني بعد انقطاع دام 3 سنوات، في تحرك وُصف بأنه محاولة للدعاية الانتخابية الفجة.
تنتقد الهيئة الحقوقية بشدة استغلال الأزمات الاجتماعية لخدمة أجندات سياسية ضيقة، مشيرة إلى معاناة ساكنة الحي العسكري الذين يواجهون مأساة التشريد القسري رغم وجود التزامات رسمية بإعادة هيكلة الحي. تعرب التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش عن استيائها من التناقض الصارخ بين وعود التنمية وبين واقع الإثراء غير المشروع الذي يمارسه بعض المسؤولين، مع استمرار سياسة ترهيب النشطاء والصحفيين الذين يسعون لكشف سوء التدبير والتضييق الممنهج على حرية التعبير في مختلف أنحاء المدينة.
تتنامى المخاوف بشأن مصير ملفات الفساد الكبرى في ظل اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 سبتمبر 2026، حيث أبدت عدة شخصيات متورطة نيتها الترشح للاستحقاقات القادمة. تؤكد التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش ضرورة تحريك ملفات عالقة مثل ملف المحطة الطرقية بالعزوزية وملفات الأملاك العامة، بالإضافة إلى الشكايات المرفوعة ضد نائب رئيسة المجلس الجماعي المكلف بالتعمير، مطالبة النيابة العامة بتفعيل دورها الرقابي وعدم حفظ الشكايات الموجهة من قبل هيئات المجتمع المدني.
تطالب الهيئة بضرورة التسريع في الأبحاث القضائية المتعلقة بقضايا غسل الأموال والفساد الإداري بمدينة مراكش المغربية لضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب. تدعو التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش كافة الجهات الرقابية إلى الإفراج عن التقارير الرسمية المتعلقة بالتدبير العمومي، وإحالتها فوراً إلى القضاء لمحاسبة المسؤولين عن تبديد المال العام، مع التشديد على ضرورة إبعاد كل من تحوم حولهم شبهات قانونية أو أخلاقية عن المشهد الانتخابي القادم لضمان نزاهة وشفافية العملية الديمقراطية.







