
انتهي زمن قلاع تحصين اهل الحكم..!!
اسوأ رسالة عن العاصمة الادارية ، ان يتم تصويرها كأنها قلعة لتحصين السلطة من آي تذمر او غضب شعبي ..ببساطة لانها تكون قلعة محصنة بسواتر كرتونية ..!!
حين تردد هذا الكلام عند بداية الاعلان عن تنفيذ هذا المشروع عام ٢٠١٦ ، كنت احد هؤلاء الذين سخروا من هذه المزاعم.
كان يقال ، ان هذا المشروع مخطط لاستيعاب ٦،٥ مليون مواطن مصري ، فمن يضمن ان هذه الكثافة السكانية في حد ذاتها ، لن تنجر في تذمر او غضب شعبي، ومن ثم فهي لا تحتاج لاقتحام او غزوة ، فهم في قلب الموقع المحصن من داخله ..
اللهم اذا كان هناك تراجع من السلطة في خصوص الكثافة السكانية او انها تم التخطيط لها كمدينة للشئون الادارية ، وممنوع السكن او الاقامة الكاملة فيها ..!؟
اذا كان الخروج عمدا لمناطق صحراوية نائية بغرض الحماية من أي تذمر شعبي ، فأظن انها فكرة كان يجب مراجعتها لانها غير صائبة ..
آما وقد بات الامر حقيقة ، فلا يملك احد سوي ” المصمصة ” علي شفتيه من هول الخسارة المادية التي تكبدها الشعب في بناء مشروع في وسط الصحراء ، لا يحتاج كثيرا من الجهد لعزله في اي لحظة عن باقي اراضي الدولة ..
كنت اقول بسخرية ، انني لا اتصور انه مهما تدني الفكر ، ان يصل الي مستوي ان تكون الحماية بالتحصن باسوار خرسانية ، وبالهجرة ” المشروعة ” الي الصحراء بغرض البعد عن قدرة الجماهير للوصول لهذا الموقع ..!!
ببساطة ، لان الجماهير لا تحتاج ان تصل كل تلك المسافة كي تعبر عن حالة غضب،
فكما درسنا في كلية الهندسة في تصمبم العمليات الصناعية ونحن بصدد حسابات الميزان المادي والميزان الحراري ، ان نبدأ بتحديد المدخلات الي المشروع، و الخارج منه ..
بوقف المدخلات ، ينقضي المشروع ….
وبوقف المخرجات ، ينفجر المشروع من داخله ..
المشروع العمراني ، تكون مدخلاته هي الكهرباء والماء والصرف والاتصالات ..!
آما مخرجاته ، فهي قاطنيه ..!
فإذا كان المملوك امين بك قد وجد منفذا للنجاة من مذبحة محمد علي بالقفز من قلعة صلاح الدين ..تلك القلعة التي كان بنائها بهدف توفير مقر حصين للحكم في مصر ، وايضا قاعدة للدفاع عن مصر ، الا ان كثير من الناس انتقدوا هذه الفكرة للتحصين ، ببساطة لان قطع المرافق عنها عن بعد يحولها حتما الي اطلال …..!!







