حقوق وحرياتفلسطينملفات وتقارير

تدهور الحالة الصحية للطبيب مروان الهمص داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي

كشفت تقارير حقوقية عن تدهور خطير في الحالة الصحية والإنسانية للطبيب الفلسطيني مروان الهمص، مدير المستشفيات الميدانية بوزارة الصحة في قطاع غزة، وذلك في ظل استمرار احتجازه داخل سجن ريمون الإسرائيلي، حيث تحمل المؤسسات الحقوقية سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته الجسدية، خاصة مع تدهور حالته الصحية للطبيب مروان الهمص، والذي يعاني من ظروف قاسية للغاية، وتؤكد تلك التقارير أن تدهور الحالة الصحية للطبيب مروان الهمص يأتي نتيجة سياسات ممنهجة تهدف للنيل من الكوادر الطبية.

تعرض الدكتور مروان الهمص لظروف احتجاز وصفها مراقبون بالتعسفية، حيث يتم حرمانه بشكل متعمد من تلقي العلاج والأدوية الضرورية، فضلاً عن منعه من التواصل مع ذويه أو الحصول على أبسط حقوقه الإنسانية، ويشير التقرير إلى أن استمرار اعتقاله يمثل حلقة في سلسلة استهداف المنظومة الصحية الفلسطينية، وهو ما يزيد من المخاطر المحيطة بوضعه الراهن، خاصة في ظل ما يعانيه من تدهور الحالة الصحية للطبيب مروان الهمص في سجن ريمون منذ توقيفه.

تفاقمت أزمته الصحية منذ شهر فبراير الماضي، حين بدأ حرمانه بشكل قسري من دواء القلب الذي يحتاجه بانتظام للبقاء على قيد الحياة، مما يضع حياته في مهب الريح ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تكون لها تداعيات لا يمكن تداركها، وتؤكد مصادر مطلعة أن سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى هي المسبب الرئيسي في تدهور الحالة الصحية للطبيب مروان الهمص، الذي يحتاج إلى رعاية طبية عاجلة وتدخل فوري لإنقاذ حياته من هذا الخطر المحدق.

تداعيات استمرار اعتقال الكوادر الطبية

فقد مروان الهمص ما يقرب من 20 كيلوغراماً من وزنه منذ لحظة توقيفه، ليصل وزنه الحالي إلى 69 كيلوغراماً فقط، وهو مؤشر خطير يعكس تعرضه لسياسات التجويع والحرمان الممنهج داخل مراكز الاحتجاز، وقد اختطف مروان الهمص في 21 يوليو 2025 أثناء أداء مهامه الإنسانية قرب مستشفى اللجنة الدولية للصليب الأحمر الميداني في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، ليخضع بعدها لجولات تحقيق قاسية استمرت 43 يوماً، بواقع 1000 ساعة من الاستجواب المستمر.

يشكل اعتقال مروان الهمص أثناء تأديته لواجبه الطبي خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل الحماية الخاصة للعاملين في القطاع الصحي، وتؤكد الحقائق أن هذا الإجراء يأتي ضمن مخطط أكبر لإضعاف القطاع الطبي في غزة، حيث يعد مروان الهمص واحداً من بين 18 طبيباً فلسطينياً لا يزالون يقبعون خلف القضبان، وسط تقارير تؤكد اعتقال مئات العاملين في الحقل الصحي منذ بدء العمليات العسكرية الشاملة، مع توارد شهادات حول ممارسات قاسية وتعذيب ممنهج.

وجهت مؤسسات دولية وحقوقية دعوات عاجلة إلى منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، للتحرك الفوري لكشف الغطاء عن الوضع الصحي للطبيب مروان الهمص، وضمان حصوله على الرعاية اللازمة قبل فوات الأوان، مع التشديد على ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل في ظروف توقيفه والتحقيق معه وحرمانه من العلاج، في وقت تزداد فيه المخاوف من تدهور الحالة الصحية للطبيب مروان الهمص نتيجة استمرار التعنت الإسرائيلي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى