مقتل 15 مدنيا في هجمات مسيرات متفرقة بشمال كردفان بالسودان

شهدت ولاية شمال كردفان بالسودان تصاعدا خطيرا في العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين عبر استخدام الطائرات المسيّرة، حيث أسفرت هجمات دموية وقعت خلال يومي السابع والسابع من يوليو 2026 عن سقوط 15 ضحية، وذلك في ظل استمرار المعارك المحتدمة التي تجتاح مناطق واسعة من الإقليم منذ الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية ويضع حياة آلاف المواطنين الأبرياء تحت طائلة الخطر الدائم.
رصدت هيئة محامو الطوارئ في بيان رسمي لها تفاصيل هذه الفاجعة، حيث استهدفت طائرة مسيّرة يوم السابع من يوليو 2026 سيارة نقل مياه كانت تتواجد قرب أحد الموارد المائية في منطقة حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان، وهو ما أدى إلى مصرع شخصين على الفور، بينما سبق ذلك هجوم مماثل في السادس من يوليو 2026 استهدف سيارة مدنية كانت تقل مواطنين في طريقهم إلى مناسبة اجتماعية في قرية الشعطوط بمحافظة جبرة الشيخ، وأسفر عن مقتل 13 شخصا بينهم 5 نساء.
تزايد وتيرة استهداف المنشآت المدنية
يعكس هذا النمط المتكرر من الاستهداف الممنهج للمركبات ومصادر المياه وتجمعات السكان نهجا يهدف إلى ترويع الأهالي وفرض حصار خانق عليهم، حيث تعطلت حركة التنقل بشكل شبه كامل وأصبح الحصول على الاحتياجات الأساسية مخاطرة قد تودي بحياة المواطنين، ويشير مراقبون ومؤسسات حقوقية إلى أن هذه الحوادث ليست معزولة، بل تندرج ضمن سياق أوسع من الانتهاكات التي تعيشها ولايات إقليم كردفان الثلاث، في ظل غياب أي ردود واضحة حول المسؤولية المباشرة عن تلك العمليات النوعية.
أكدت تقارير أممية صادرة في الثاني عشر من مايو الماضي أن إقليم كردفان يعاني من تصاعد مقلق في ضربات الطائرات المسيّرة، حيث تشير الأرقام الموثقة إلى مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا خلال الفترة من يناير 2026 وحتى أبريل 2026، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها النزاع القائم، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات كبيرة لوقف نزيف الدماء في المناطق التي تشهد مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي طالت تأثيراتها كافة تفاصيل الحياة اليومية للسكان.







