طبيب فلسطيني يواجه الموت خلف القضبان وسط مطالبات دولية عاجلة بالإفراج

تصاعدت حدة التوترات الحقوقية الدولية مع بروز قضية الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان الذي يواجه ظروف احتجاز قاسية في إسرائيل منذ ديسمبر 2024. وتثير هذه القضية تساؤلات قانونية وإنسانية كبرى حول استهداف الطواقم الطبية في قطاع غزة، حيث تطالب منظمات أممية بالإفراج الفوري عن الطبيب الذي يعاني من تدهور صحي حاد. وتبرز قضية الطبيب حسام أبو صفية كنموذج صارخ للانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية وسط تحذيرات جدية من تدهور حياته. وتؤكد تقارير حقوقية أن استمرار احتجاز الطبيب حسام أبو صفية دون توجيه تهم رسمية يعد خرقا فاضحا للمواثيق الدولية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويشدد خبراء مستقلون على أن قضية الطبيب حسام أبو صفية تعكس استهدافا ممنهجا للقطاع الطبي الفلسطيني وتدميرا متعمدا لمنظومة الرعاية الصحية. وتتزايد النداءات الموجهة إلى إسرائيل لإنهاء معاناة الطبيب حسام أبو صفية قبل فوات الأوان وضمان حقه في محاكمة عادلة أو الحرية التامة.
تحذيرات من انتهاكات ممنهجة خلف الجدران
كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية عن وجود مخاوف جدية من ارتكاب مصلحة السجون الإسرائيلية انتهاكات ترقى إلى جرائم دولية. وأوضحت اللجنة في بيانها الرسمي أن الحالة الصحية الحرجة التي وصل إليها مدير مستشفى كمال عدوان هي نتاج مباشر لسياسات التعذيب وسوء المعاملة المتواصلة. وأكد محامي الدفاع أن موكله تعرض لإساءات يومية ممنهجة، بينما أظهرت جلسة المحكمة العليا في يونيو 2026 عبر تقنية الفيديو فقدان الطبيب لوزنه بشكل ملحوظ نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية.
وعلى الجانب المقابل، نفت مصلحة السجون الإسرائيلية هذه الاتهامات ووصفتها بأنها تفتقر لأي أساس واقعي، مستمرة في نهجها الرافض للتعاون مع لجان التحقيق الأممية التي تتهمها بتبني أجندات سياسية. وتأتي هذه التطورات في وقت أكد فيه الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة أن استمرار هذا الاحتجاز يضرب عرض الحائط بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
نداءات استغاثة من العائلة والأمم المتحدة
أطلق إلياس أبو صفية، نجل الطبيب المعتقل، نداء استغاثة أخيرا للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لإنقاذ حياة والده الذي يعاني من حرمان تام من الرعاية الطبية الأساسية. وأشار نجل الطبيب إلى أن العائلة تشعر بالعجز التام في ظل تدهور حالة والده الصحية والخوف المستمر من أن يفقد حياته داخل محبسه. وسبق أن أشارت تقارير في سبتمبر 2025 إلى وجود نمط أوسع من الاستهداف ضد الكوادر الطبية منذ أكتوبر 2023، وهو ما ترفضه إسرائيل وتعتبره اتهامات باطلة ومضللة.
وتواصل الأمم المتحدة ضغوطها القانونية عبر مكاتبها المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، مطالبة بضرورة نقل الطبيب الفلسطيني إلى مستشفى مدني لتلقي العلاج المناسب بشكل عاجل. وتظل هذه القضية محفورة في ذاكرة الرأي العام الدولي كدليل على اتساع الفجوة بين التقارير الأممية والممارسات الميدانية على الأرض في ظل غياب أي بوادر لحل أزمة الاحتجاز التعسفي للطبيب الفلسطيني.







