أطباء لحقوق الإنسان تكشف تفاصيل مروعة حول احتجاز الطبيب حسام أبو صفية وزملائه

تؤكد منظمة أطباء لحقوق الإنسان أن واقع احتجاز الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة يتجاوز حدود الانتهاكات التقليدية ليصبح قضية إنسانية تستوجب التحرك العاجل. تشير المعلومات الموثقة إلى أن الطبيب الذي اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلية في 27 ديسمبر 2024 لا يزال رهن الاحتجاز التعسفي دون توجيه لائحة اتهام رسمية أو عرض على القضاء في محاكمة عادلة وشفافة تضمن حقوقه الأساسية كطبيب كرس عمره لإنقاذ الأرواح.
ظروف الاعتقال والانتهاكات الجسدية الموثقة
توضح منظمة أطباء لحقوق الإنسان عبر تقاريرها الميدانية أن الوضع الصحي للطبيب المعتقل تدهور بشكل خطير للغاية منذ وضعه رهن الاعتقال بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين. وثق المحامي ناصر عودة في زيارته التي أجراها في 2 يوليو 2026 وجود إصابات بالغة في الرأس والعينين والأذنين والرقبة مع فقدان وزنه قرابة 40 كيلوجراما منذ لحظة اقتحام المستشفى واعتقاله. تؤكد شهادته أن الأغلال المستمرة في يديه وقدميه زادت من معاناته وسط ظروف احتجاز غير آدمية.
ترصد منظمة أطباء لحقوق الإنسان شهادات مروعة نقلها الطبيب عن تعرضه لاعتداءات وحشية متكررة داخل قسم راكيفت في سجن نيتسان. تصف هذه الشهادات تعرضه للضرب بهراوات ومطارق على أيدي حراس الزنزانة عقب جلسة الاستئناف التي جرت في 10 يونيو 2026 مما تسبب في فقدانه الوعي لمرات متعددة. تصر الجهات المحتجزة على إنكار المخاطر رغم أن الفريق الطبي الحقوقي يؤكد أن حياته في خطر محدق تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً وفورياً دون تأخير.
ضغوط حقوقية دولية لإنهاء ملف المعتقلين
تطالب منظمة أطباء لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالضغط لوقف الانتهاكات الممارسة بحق 14 طبيباً فلسطينياً محتجزين في ظروف قاسية. ترفض السلطات الإسرائيلية كافة التماسات الإفراج وتتمسك باستمرار احتجازهم حتى أكتوبر المقبل على أقل تقدير وفقاً لقرار المحكمة العليا الصادر في 16 يونيو 2026. تؤكد المنظمة أن هذا الرد القضائي يتجاهل تماماً التقارير الطبية المستقلة ويسعى للتعتيم على الوضع الكارثي الذي يعيشه الكادر الطبي داخل مراكز التوقيف.
تتوسع مطالبات منظمة أطباء لحقوق الإنسان لتشمل ضرورة السماح لجهات دولية بزيارة مكان الاحتجاز وإجراء فحص مستقل بعيداً عن الرقابة الأمنية. ترى المنظمة أن ما يتعرض له الطبيب أبو صفية يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تحمي الكوادر الطبية أثناء النزاعات. تتوالى التحذيرات من أن هذه الممارسات تعكس نهجاً ممنهجاً لاستهداف العاملين في القطاع الصحي الفلسطيني ومنعهم من أداء مهامهم الإنسانية تحت ذريعة الاعتقال الأمني.
تواصل منظمة أطباء لحقوق الإنسان تنسيق جهودها مع منظمات عالمية مثل منظمة العفو الدولية وفريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي الذي أصدر في 6 يوليو 2026 قراراً يدين هذا الاعتقال. تعتبر هذه الهيئات أن حرمان الطبيب من ضمانات المحاكمة واستخدام أدلة سرية ضده يفرغ القانون من محتواه. تدعو المنظمة في ختام تقريرها إلى حراك دبلوماسي شامل يشمل تدخلات برلمانية دولية ونشاطات احتجاجية واسعة للضغط على السلطات الإسرائيلية لضمان سلامته الشخصية ومنحه حق العلاج والرعاية الطبية اللازمة فوراً.
تستمر منظمة أطباء لحقوق الإنسان في رصد تطورات هذه القضية التي تحولت إلى رمز لمعاناة الكوادر الطبية تحت نيران الحرب. تؤكد المنظمة أن كل يوم يمر في ظل هذه الظروف يقلل من فرص نجاته ويضاعف المسؤولية القانونية والأخلاقية على كافة الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. تتعهد المنظمة بالاستمرار في كشف كافة الحقائق المتعلقة بظروف احتجازه والمطالبة بالإفراج عنه دون قيد أو شرط لضمان حقه في الحياة والحرية المهنية والكرامة الإنسانية التي سلبته إياها سلطات الاحتلال.







