مصرملفات وتقارير

القومي لحقوق الإنسان يطلق تقريرا تقييميا للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان المرتقبة

شهدت أروقة المجلس القومي لحقوق الإنسان انعقاد الاجتماع الدوري لشهر يوليو، حيث ترأس الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين رئيس المجلس هذا اللقاء الموسع، بمشاركة محمد أنور السادات نائب رئيس المجلس، وبحضور نخبة من الأعضاء لبحث الملفات الحقوقية المطروحة على الساحة، وناقش المجتمعون خلال هذا الاجتماع الدوري كافة القضايا والتحديات المرتبطة بمجالات حقوق الإنسان والحريات العامة التي تم رصدها بدقة خلال شهر يونيو الماضي، في إطار تفعيل الدور الدستوري والقانوني للمجلس.

اتفق أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان على تبني مقاربات عملية وموضوعية تضمن التفاعل الإيجابي مع التحديات الحقوقية الراهنة، مع الالتزام التام بالمعايير الدولية التي تحكم عمل المؤسسات الوطنية، وأولى المجلس اهتماماً بالغاً بملفات اللجوء والهجرة والاتجار بالبشر، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود لتحقيق التكامل بين دوره المرجعي والآليات الوطنية الأخرى المعنية بهذه الملفات الحساسة، لضمان أعلى مستويات الفعالية في الأداء المؤسسي تجاه هذه القضايا الملحة والمؤثرة.

استعرض المجتمعون كذلك سبل تعزيز التواجد الحقوقي في المحافل الإقليمية والدولية، بما يشمل هيئات المعاهدات الدولية وشبكة المقررين الخواص، ومجموعات العمل التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بالإضافة إلى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، ويأتي هذا التوجه في إطار متابعة دقيقة لموقف تنفيذ التوصيات الواردة في آلية الاستعراض الدوري الشامل، لضمان التزام كافة الجهات بالمعايير الحقوقية المعتمدة وتطوير آليات العمل بما يتماشى مع المستجدات العالمية في هذا الملف الحيوي.

تقييم الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

اتخذ المجلس القومي لحقوق الإنسان قراراً جوهرياً بتشكيل مجموعة عمل متخصصة، تتولى مسؤولية إعداد تقرير شامل يهدف إلى تحليل وتقييم الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقتها الحكومة في سبتمبر 2021، ويأتي هذا التحرك الاستباقي بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء الإطار الزمني لتلك الاستراتيجية بنهاية العام الجاري، والاستعدادات المكثفة لصياغة النسخة الثانية منها، لضمان استمرارية النهج الحقوقي المتطور وتحقيق مكتسبات إضافية تعزز من حماية الحقوق والحريات العامة.

يسعى التقرير المرتقب إلى تقديم قراءة مستقلة وموضوعية لمسار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان الأولى، عبر رصد دقيق للنتائج المحققة، وتحليل المعوقات والتحديات التي واجهت عمليات التنفيذ، واستخلاص الدروس المستفادة، وتطمح هذه الجهود إلى صياغة توصيات عملية ومحددة تساهم في إثراء النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتعزيز منهجيتها وفاعليتها في الميدان، وضمان قابليتها للمتابعة والتقييم المستمر وفق أفضل المعايير التي تخدم مستهدفات حقوق الإنسان في المرحلة القادمة.

أكد المشاركون في الاجتماع أهمية الاستفادة من مخرجات الأنشطة السابقة للمجلس في تطوير كفاءة الأدوات الإجرائية، بهدف تفعيل كافة جوانب الولاية القانونية، ويتوقع أن يسفر التقرير عن رؤية متكاملة تدعم التوجهات الاستراتيجية القادمة، خاصة فيما يتعلق بتعزيز ثقافة الحقوق والحريات العامة، وضمان توافق الممارسات التنفيذية مع التطلعات الوطنية والدولية، بما يضمن استدامة النجاحات المحققة والبناء عليها للوصول إلى أداء حقوقي أكثر تطوراً وتأثيراً في المستقبل القريب، وهو ما يجسد حرص المجلس على تقديم تقييم شفاف ومهني يخدم الصالح العام ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم والفاعل الذي يرتكز على تقييم الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان بشكل عميق.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى