دول عربية تدين الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت وتدعو لخفض التصعيد

أدانت دول عربية، الخميس، الهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، واعتبرتها انتهاكًا سافرًا لسيادة الدول وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة، فيما أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية احتفاظ دوله بحق الدفاع عن نفسها وفقًا للقانون الدولي.
وجاءت الإدانات في بيانات رسمية صادرة عن السعودية وقطر والإمارات والكويت ومصر والأردن واليمن، إلى جانب بيان مشترك لمجلس التعاون الخليجي.
موقف خليجي موحد
أدان مجلس التعاون الخليجي الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت، إلى جانب استهداف الناقلتين السعودية «وديان» والقطرية «الركيات» أثناء عبورهما مضيق هرمز، معتبرًا ذلك اعتداءً على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكد المجلس أن أمن دوله كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على جميع الدول الأعضاء، مشددًا على حقها في الدفاع عن نفسها، فرادى وجماعيًا، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وحمّل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات وتداعياتها، داعيًا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ومنع تكرار هذه الاعتداءات.
كما دعا طهران إلى الالتزام الكامل بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، وتنفيذ بنودها بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، قبل أن تبدأا مفاوضات وصفت بالصعبة للتوصل إلى اتفاق نهائي بوساطة قطر وباكستان، وسط غموض يحيط بمصيرها في ظل المواجهة العسكرية الراهنة.
إدانات عربية للهجمات
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة رفض المملكة انتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة.
كما أدانت قطر الهجمات، ووصفتها بأنها انتهاك سافر لسيادة الدول وخرق للقانون الدولي، داعية إلى مواصلة الحوار وخفض التصعيد والبناء على ما تحقق بموجب مذكرة التفاهم.
وأدانت الإمارات الهجمات على الأردن، ثم أصدرت بيانًا منفصلًا أدانت فيه الهجمات على البحرين والكويت، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول الثلاث ودعمها لكل ما يحفظ أمنها واستقرارها.
وأعربت الكويت عن إدانتها للهجمات التي طالت أراضيها والبحرين والأردن، معتبرة أنها تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي، ودعت إلى وقف التصعيد وتغليب لغة الحوار.
بدورها، أدانت مصر الهجمات الإيرانية على الأردن، ووصفتها بأنها تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة، قبل أن تدين في بيان آخر الهجمات على البحرين والكويت، معتبرة إياها انتهاكًا غير مقبول لسيادة الدول.
وأدان الأردن تجدد الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا لسيادتهما وخرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما استنكر اليمن الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، وعدّها انتهاكًا سافرًا للسيادة الوطنية وتصعيدًا يهدد السلم والأمن الإقليميين.
تصعيد عسكري متواصل
تأتي هذه المواقف في ظل تصعيد عسكري متواصل بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تنفيذ ضربات متبادلة واتساع نطاق الهجمات ليشمل مواقع وقواعد عسكرية في المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات جديدة استهدفت نحو 90 موقعًا عسكريًا إيرانيًا، شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية وبنية لوجستية على الساحل الإيراني.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين.
وحذر الحرس الثوري من توسيع نطاق الرد ليشمل قواعد أمريكية أخرى في المنطقة حال تكرار الهجمات الأمريكية على إيران.
وأكد الجيش الكويتي اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة، موضحًا أن أصوات الانفجارات التي سُمعت نجمت عن عمليات الاعتراض، فيما أعلنت البحرين إطلاق صافرات الإنذار، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأماكن آمنة ومتابعة التعليمات الرسمية.
وجاء التصعيد بعد استهداف ناقلتين سعودية وقطرية في مضيق هرمز، وبعد يومين من بدء الولايات المتحدة تنفيذ ضربات على إيران، قالت إنها جاءت ردًا على هجمات استهدفت سفنًا تجارية في المضيق.
وتشهد منطقة الخليج توترًا متصاعدًا منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير الماضي، رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو، واستمرار المفاوضات بينهما بوساطة قطر وباكستان للتوصل إلى اتفاق نهائي.
:::






