العالم العربي

إيران: التفاهم مع الولايات المتحدة دخل مرحلة أزمة بسبب التصعيد المتبادل

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وعضو وفد التفاوض، إسماعيل بقائي، الاثنين، إن التفاهم بين طهران وواشنطن «دخل بلا شك مرحلة أزمة»، على خلفية الهجمات المتبادلة والتطورات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وأضاف بقائي، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة طهران، أن إيران لم تكن يومًا الطرف المبادر إلى خرق التزاماتها، متهمًا الولايات المتحدة بارتكاب خروقات متواصلة لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

وأكد أن هذه الخروقات أدت إلى دخول التفاهم الإيراني الأمريكي في مرحلة أزمة، محملًا واشنطن مسؤولية التصعيد الأخير وتداعياته على أمن المنطقة.

اجتماع في مسقط بشأن مضيق هرمز

وأوضح بقائي أن وفدًا إيرانيًا عقد اجتماعًا مع وفد عُماني في العاصمة مسقط، دون تحديد موعد اللقاء، لبحث ترتيبات العبور عبر مضيق هرمز والعمل على إنشاء آلية لتنظيم الملاحة في الممر البحري.

وأشار إلى أن الاجتماع لم يسفر عن التوصل إلى نتيجة، عازيًا ذلك إلى ما وصفه بـ«ضغوط أمريكية على سلطنة عمان».

وشدد المتحدث الإيراني على أن بلاده ستتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية أمنها القومي ووحدة أراضيها، محملًا الولايات المتحدة مسؤولية التطورات التي شهدتها الأيام الأخيرة.

واعتبر أن حديث واشنطن عن مرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز يكشف، من وجهة نظر طهران، عن نية أمريكية لمواصلة تعريض أمن المنطقة للخطر.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الأحد، إطلاق موجة جديدة من الهجمات على إيران، ردًا على استهداف طهران سفنًا تجارية في مضيق هرمز.

وردًا على الهجمات الأمريكية، أعلنت إيران استهداف مواقع للقوات الأمريكية في الكويت والبحرين وقطر والأردن بالصواريخ.

وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية متصاعدة منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير 2026.

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا، في يونيو الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقفًا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب.

إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، على خلفية تجدد التصعيد بين الجانبين.
:::

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى