
حققت الرباعتان غفران غريسة وهبة الله التبيني انجازا رياضيا لافتا خلال مشاركتهما في منافسات بطولة العالم لرفع الاثقال التي جرت احداثها في مدينة كالي بجمهورية كولومبيا حيث نجحتا في حصد اربع ميداليات متنوعة تعكس المستوي البدني والتقني العالي الذي وصلت اليه الرياضة النسائية في تونس علي الصعيد الدولي بعد منافسات شرسة استمرت علي مدار اسبوع كامل وشهدت حضورا مكثفا من اقوي المنتخبات العالمية التي جاءت للمنافسة علي منصات التتويج في تلك البطولة الكبري.
سجلت الرباعة غفران غريسة تفوقا كاسحا في فئة وزن 77 كغ حيث اظهرت قدرات استثنائية في التحكم في الاثقال مما مكنها من انتزاع ميداليتين ذهبيتين الاولي كانت في حركة الخطف والثانية في المجموع العام للبطولة لتتربع بذلك علي قمة هرم الترتيب في وزنها وتثبت علو كعبها كواحدة من ابرز المواهب الشابة في العالم بينما اضافت في ذات البطولة ميدالية برونزية في حركة النتر لتختتم مشاركتها برصيد ثلاث ميداليات دفعة واحدة.
تألقت ايضا الرباعة هبة الله التبيني في وزن فوق 77 كغ ضمن نفس المنافسات العالمية مقدمة اداء بدنيا رفيع المستوي في ظل وجود منافسة قوية من بطلات دوليات اخريات حيث استطاعت انتزاع ميدالية برونزية في حركة الخطف مؤكدة جدارتها بالتواجد بين النخبة العالمية في هذه الرياضة الشاقة التي تتطلب تركيزا ذهنيا عاليا وتدريبات مكثفة وتضحيات كبيرة من اللاعبات للوصول الي هذا المستوي الفني الذي يضعهن في مصاف الرياضيات المحترفات دوليا.
انطلقت فعاليات هذه البطولة الدولية يوم 5 يوليو 2026 واستمرت حتي 11 يوليو 2026 لتشكل محطة مفصلية في مسيرة الناشئات اللواتي يطمحن الي تمثيل بلادهن في المحافل الاولمبية والقارية المقبلة حيث وفرت اللجنة المنظمة كافة التسهيلات اللوجستية في كالي من اجل انجاح هذا الحدث الرياضي العالمي الذي يعد من ابرز البطولات المدرجة علي جدول الاتحاد الدولي لرفع الاثقال والذي يراقب عن كثب تطور اداء هؤلاء الناشئات في مختلف الاوزان.
تعكس هذه النتائج حجم التخطيط الرياضي الممنهج الذي تتبعه الاتحادات الرياضية الوطنية في تونس لتطوير رياضة رفع الاثقال بين الفتيات اللواتي اثبتن ان الارادة والتدريب المستمر هما الطريق نحو تحقيق الانجازات في ظل ظروف منافسة عالمية مفتوحة لا تعترف الا بالارقام والنتائج المحققة علي ارض الواقع حيث تساهم هذه الميداليات في رفع رصيد تونس في التصنيف الدولي للاتحاد وتفتح افاقا جديدة امام هؤلاء البطلات للحصول علي منح احترافية ورعاية رياضية مستمرة.
تتطلب ممارسة رفع الاثقال علي هذا المستوي العالي من المنافسة في بطولة العالم لرفع الاثقال قدرات بدنية هائلة وتوافقا عضليا عصبيا دقيقا لا يمكن الوصول اليه الا عبر سنوات من التدريب الشاق والمتواصل تحت اشراف فني متخصص يسهر علي صقل المهارات الفنية للحركات الثلاث الرئيسية وهي الخطف والنتر والمجموع حيث تظهر النتائج المسجلة في كالي تطورا ملموسا في الاداء الفني لهؤلاء الرباعات اللواتي تمكن من التغلب علي كافة الضغوط النفسية التي ترافق المشاركات الدولية الكبري.
يستعد الطاقم الفني والاداري للبدء في تقييم النتائج المحققة وتحليل مستوي المنافسين الذين واجهوا التونسيات في كالي من اجل وضع استراتيجية تطويرية للمرحلة المقبلة تهدف الي تعزيز مكاسب البطولة وزيادة عدد الميداليات في الاستحقاقات الرياضية القادمة حيث تشير المعطيات الفنية الي ان المستقبل يبدو واعدا لهؤلاء الشابات اللواتي نجحن في تدوين اسم بلادهن باحرف من نور في سجلات البطولة العالمية بفضل الميداليات الاربع الثمينة التي تم حصدها بكل اقتدار وجدارة.
تستمر التحديات امام الاتحاد الرياضي الوطني من اجل الحفاظ علي هذا المستوي الفني المتقدم وتوفير الدعم المادي والمعنوي اللازم للرباعات لضمان الاستمرارية وتطوير المستويات الرقمية للاوزان التي يشاركن فيها ببطولة العالم لرفع الاثقال حيث ان الحفاظ علي الميداليات الذهبية والبرونزية في مثل هذه البطولات يعد اصعب بكثير من الحصول عليها لاول مرة وهو ما يدركه المسؤولون جيدا من خلال وضع خطط تدريبية ومعسكرات مغلقة تضمن عدم تراجع الاداء الفني للاعبات خلال المواسم الرياضية المقبلة.
تضع هذه الانجازات التي تحققت في كولومبيا المسؤولية علي عاتق الجيل الصاعد من الرياضيين لاتباع نهج هؤلاء البطلات في الاصرار علي تحقيق النتائج الايجابية في المحافل الدولية الكبري حيث اصبحت رياضة رفع الاثقال تحظي بمكانة مميزة في قلوب عشاق الرياضة الذين تابعوا باهتمام شديد مجريات البطولة من خلال التغطيات الرسمية للنتائج التي صدرت تباعا عن اللجنة المنظمة في كولومبيا والتي اكدت ان النسخة الحالية كانت الاكثر تنافسية في تاريخ بطولة العالم لرفع الاثقال.
ننهي هذا التقرير بالتأكيد علي ان النجاح الذي حققته غفران وهبة الله في بطولة العالم لرفع الاثقال يمثل حافزا للجميع داخل الوسط الرياضي لزيادة الاستثمار في العنصر البشري الموهوب الذي يمتلك طموحا لا حدود له في الوصول الي منصات التتويج العالمية ورفع علم بلادهم عاليا في مختلف الميادين الرياضية الدولية وهو الهدف الاسمى الذي تسعي كل الاتحادات الوطنية لتحقيقه عبر العمل الجاد والمستمر وتطوير البنية التحتية الرياضية اللازمة لتخريج المزيد من الابطال في هذه الرياضة العريقة.







