مقتل 6 فلسطينيين في هجمات إسرائيلية بقطاع غزة وسط تعثر المفاوضات

تواصلت العمليات العسكرية التي تنفذها قوات إسرائيل في قطاع غزة، حيث أسفرت هجمات مكثفة اليوم الأحد 12 يوليو عن مقتل 6 فلسطينيين، بينهم طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات، في تصعيد ميداني يتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار. وأكد مسؤولون في قطاع الصحة أن حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار تجاوزت 1000 قتيل، مما يعكس استمرار التوتر الميداني رغم المساعي الرامية لإنهاء حالة الصراع الممتدة في المنطقة.
سجلت الطواقم الطبية مقتل الطفلة تالا أبو مطر، البالغة من العمر 9 سنوات، جراء نيران القوات الإسرائيلية التي استهدفت مخيماً في الجهة الشرقية من مخيم البريج للاجئين بوسط قطاع غزة. وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من العمليات التي طالت مناطق متفرقة، حيث شنت الطائرات غارة جوية استهدفت ورشة في حي الصبرة بمدينة غزة، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص، بالإضافة إلى غارة أخرى استهدفت مخيماً في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب القطاع، أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين، بينهم أطفال.
**تطورات المباحثات الدبلوماسية حول قطاع غزة**
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت يجري فيه وفد قيادي من حركة حماس جولة جديدة من النقاشات في القاهرة، بهدف بحث تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بقطاع غزة. وأوضحت مصادر مطلعة أن المحادثات تركز بشكل رئيسي على قضايا معقدة تشمل نزع سلاح حركة حماس وآليات انسحاب قوات إسرائيل من القطاع، مؤكدة في الوقت ذاته أن الأطراف لم تحرز أي تقدم ملموس في هذه المفاوضات حتى الآن، مما يلقي بظلال من الشك حول فرص نجاح التهدئة.
يعاني حالياً حوالي 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة من ظروف إنسانية بالغة الصعوبة داخل شريط ساحلي ضيق تسيطر عليه حركة حماس، حيث يقيم غالبيتهم في خيام مؤقتة أو بين أنقاض مبان تعرضت للدمار خلال الحرب. وتفاقمت الأزمات المعيشية نتيجة عمليات النزوح المتكررة التي فرضتها الظروف الأمنية، إذ اضطر معظم السكان إلى النزوح مرات عديدة بحثاً عن ملاذات آمنة، في ظل استمرار الهجمات التي تزيد من تعقيد المشهد الإنساني المتردي منذ بداية العمليات القتالية في أكتوبر الماضي.
(ضحايا غزة, هجمات إسرائيلية, مفاوضات القاهرة, وقف إطلاق النار, أوضاع إنسانية,)







