نصف تريليون جنيه من تقنين الأراضي.. الحكومة المصرية تبحث عن موارد جديدة لدعم الموازنة

في ظل الضغوط المتزايدة لتوفير موارد مالية للموازنة، تواصل الحكومة الاعتماد على ملف تقنين الأراضي كأحد أبرز مصادر الإيرادات، مستهدفة تحصيل نحو نصف تريليون جنيه من تقنين أوضاع 102 ألف فدان جرى تحويل نشاطها من الاستخدام الزراعي إلى السكني داخل 6 مدن جديدة بالقاهرة الكبرى، في إطار خطتها لتعظيم الإيرادات غير الضريبية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استهداف الموازنة العامة للعام المالي الجديد رفع إجمالي الإيرادات إلى نحو 4.1 تريليون جنيه، عبر التوسع في تنمية الموارد وتعظيم العائد من أصول الدولة.
وكانت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية قد أعلنت تلقي 122 ألف طلب لتوفيق أوضاع أراضٍ تبلغ مساحتها نحو 102 ألف فدان في ست مدن جديدة، من بينها العبور الجديدة والشروق، ضمن جهودها لإنهاء ملف تقنين الأوضاع.
وبدأت إجراءات تقنين هذه الأراضي على مراحل خلال السنوات الماضية، وفق طبيعة كل منطقة، فيما يجري تحصيل المستحقات المالية بعد استكمال الطلبات والمستندات المطلوبة واعتمادها، مع إتاحة نظم سداد متنوعة تشمل التقسيط لفترات تختلف بحسب كل حالة.
وشهدت مدينة العبور الجديدة، خاصة بمنطقتي القادسية والأمل، إقبالًا كبيرًا على تقديم طلبات تقنين أوضاع نحو 11 ألف فدان منذ عام 2021، بينما بدأت إجراءات تحصيل مقابل التقنين بعد استكمال الاشتراطات الفنية والإدارية والحصول على الموافقات اللازمة.
وكانت وزارة الإسكان قد أعلنت، حتى يونيو الماضي، تخصيص 1187 قطعة أرض من خلال أربع قرعات علنية للمواطنين الذين استكملوا إجراءات توفيق الأوضاع بمدينة العبور الجديدة.
وتتيح الوزارة سداد مقابل التقنين نقدًا أو عينيًا، حيث تتراوح القيمة النقدية – في بعض المناطق مثل القادسية – بين 500 وألف جنيه للمتر، مع إمكانية السداد بالتقسيط أو دفعة واحدة مقابل خصم يصل إلى 25% من إجمالي القيمة المستحقة.
أما في نظام السداد العيني، فيجري التنازل عن 50% من مساحة الأرض لصالح الدولة مقابل تنفيذ أعمال التخطيط العمراني ومد شبكات المرافق والطرق والبنية الأساسية، على أن تختلف قيمة المقابل وآلية السداد وفق موقع الأرض وطبيعة كل حالة.





