وفاة احمد الزند وزير العدل الأسبق بعد صراع صحي وأزمات طارئة بالمستشفيات

أعلن نبأ وفاة المستشار أحمد الزند وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق عن عمر ناهز 80 عاماً ليعيد إلى الأذهان سيرة طويلة من المحطات والجدل الذي رافق مسيرته المهنية.
شهدت الساحة العامة تفاعلات واسعة عقب الإعلان عن رحيله نظراً لكونه من أبرز الشخصيات التي تصدرت المشهد القضائي والسياسي خلال العقود الأخيرة عبر تصريحات ومواقف تركت أثراً بالغاً في الذاكرة الشعبية والمهنية.
مسار انتخابي وتحولات داخل النادي العريق
تولى الراحل رئاسة نادي القضاة في عام 2009 خلفاً للمستشار زكريا عبد العزيز الذي قاد سابقاً حركات الاحتجاج والمطالبة باستقلال القضاء عن الهيمنة التنفيذية. اعتبر المراقبون وخصومه أن هذا الصعود يمثل نقطة تحول أفضت إلى تحجيم الزخم الإصلاحي وإعادة توجيه وجهة النادي نحو مسار مختلف تماماً عما سعى إليه التيار الإصلاحي.
وُصف الرجل مراراً بأنه الأقرب لدوائر القرار التنفيذي داخل المنظومة، وهو ما تناقض تماماً مع الروايات التي روج لها حول استقلالية المؤسسة وحمايتها من التدخلات الخارجية طوال فترة إدارته.
عبارات مثيرة للجدل ومعارك طبقية
بقيت العبارة المنسوبة إليه حول أحقية أبناء العاملين بالهيئات القضائية في تولي الوظائف الحساس دون سواهم حاضرة بقوة في الوعي الجمعي بعدما أطلقها أثناء الدفاع عن توريث المناصب.
أثارت تلك التصريحات موجات عارمة من الاستياء الشعبي والنقابي لاعتبارها تجسيداً لخطاب طبقي متعالٍ يكرس المحسوبية ويقصي الكفاءات الشابة من مختلف فئات المجتمع، ترافق ذلك مع بلاغات واتهامات متفرقة تتعلق بملفات مالية واستيلاء على أراضٍ نشرتها تقارير صحفية خلال فترة توليه مناصب قيادية رفيعة في الهيكل القضائي ووزارة العدل.
حقيبة وزارية أثارت عاصفة غضب واسعة
أدى الراحل اليمين الدستورية وزيراً للعدل في 20 مايو 2015 وسط موجة عارمة من الرفض الشعبي والسياسي التي اعتبرت اختياره طعناً مباشراً لمطالب ثورة يناير المتعلقة بتطهير مؤسسات الدولة.
تصاعدت الاحتجاجات الرقمية والميدانية التي قادتها حركات شبابية بارزة مثل حركة 6 أبريل رفضا لوصول شخصية تحمل ذلك الإرث الجدلي إلى رأس الهرم العدلي، تعكس هذه المحطات الحافلة تعقيدات المشهد القانوني والسياسي طوال تلك المرحلة التي ظل فيها اسم الرجل محط أنظار الجميع حتى لحظة وفاته.







