الحرب في الشرق الأوسط

مستشار ترامب: أي اتفاق بشأن السودان سيُعلن عبر القنوات الرسمية

نفى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، صحة التقارير التي تحدثت عن التوصل إلى اتفاق بشأن هدنة إنسانية وخطة سلام في السودان، مؤكدًا أن أي اتفاق رسمي سيُعلن عبر القنوات الرسمية.

وجاءت تصريحات بولس، الاثنين، بعد أيام من إعلان الحكومة السودانية تقديم ردها على مقترح أمريكي لخارطة طريق لوقف الحرب، في ظل استمرار الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى هدنة إنسانية بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

وقال بولس إن بعض التعليقات والتقارير الأخيرة قدمت توصيفًا غير دقيق للجهود الجارية من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية وخطة سلام في السودان.

وأضاف أن الادعاءات التي تفيد بقبول القضايا الرئيسية بشكل كامل غير صحيحة، وكذلك ما يتردد عن بقاء قضية واحدة فقط عالقة أمام التوصل إلى الاتفاق.

وأكد أن المناقشات لا تزال مستمرة، مع مواصلة الضغط على الأطراف بشأن مقترحات محددة، مشيرًا إلى أن عددًا من القضايا الجوهرية لم يُقبل حتى الآن، أو جرى رفضه بصورة صريحة.

وكانت تقارير قد تحدثت عن موافقة الخرطوم على القضايا الرئيسية الواردة في المقترح الأمريكي، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن العقبة المتبقية تتمثل في مطالبة الجيش السوداني بانسحاب كامل لـ«قوات الدعم السريع» من المدن.

وشدد بولس على أن أي اتفاق رسمي سيُعلن عبر القنوات الرسمية، معتبرًا أن التعليقات العلنية والتكهنات والوثائق المتداولة التي تشير إلى وجود اتفاق أو حسم بعض القضايا لا تُعد رسمية، ولا تسهم في دعم الجهود الجارية.

وأوضح أن تركيز الولايات المتحدة ينصب على تيسير حوار جاد بين الأطراف، يفضي إلى هدنة إنسانية، ووضع خطة لتحقيق سلام شامل ودائم، إلى جانب إطلاق عملية انتقال سياسي في السودان.

وكانت الحكومة السودانية قد قدمت، الجمعة، ردها على المقترح الأمريكي لخارطة طريق وقف الحرب، الذي يحمل عنوان «استعادة السلام في السودان»، مشترطة انسحاب «قوات الدعم السريع» من جميع المدن التي سيطرت عليها.

وفي اليوم نفسه، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان أن السودان لن يمضي في أي مقترح لا يرضي السودانيين أو لا يحقق أمنهم واستقرارهم.

واقترحت الولايات المتحدة هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، تعقبها ترتيبات أمنية تمهيدًا للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وفي 27 يونيو الماضي، قالت وزارة الخارجية السودانية إن تصريحات بولس أمام مجلس الأمن، بشأن رفض مجلس السيادة الانتقالي ورقة أمريكية، غير دقيقة ولا تعكس حقيقة موقف الحكومة السودانية.

وكان بولس قد قال أمام مجلس الأمن الدولي، قبل ذلك بيوم، إن مجلس السيادة السوداني رفض أحدث نسخة من مسودة الهدنة الإنسانية التي طرحتها الولايات المتحدة.

ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حربًا خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إلى جانب نزوح نحو 13 مليون شخص.

وتقود الولايات المتحدة والسعودية، ضمن الرباعية الدولية التي تضم أيضًا مصر والإمارات، جهودًا للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان.

وكانت الرباعية قد طرحت في سبتمبر 2025 خطة تتضمن هدنة لمدة ثلاثة أشهر، تمهيدًا لوقف دائم للحرب، ثم إطلاق عملية انتقالية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.
:::

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى