العالم العربي

إيران تهدد بوقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط مع دخول الحصار الأمريكي حيز التنفيذ

هدد الحرس الثوري الإيراني بوقف صادرات النفط والغاز من منطقة الشرق الأوسط، في تصعيد جديد وخطير بالتزامن مع دخول الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ وتجدد الضربات العسكرية بين واشنطن وطهران.

وقال الحرس الثوري إن منع إيران من تصدير نفطها وغازها سيقابل بإجراءات تستهدف «جميع ممرات التصدير الأخرى في المنطقة»، محذرًا من أن طهران لن تسمح باستمرار تدفقات الطاقة من دول المنطقة إذا توقفت صادراتها بفعل الحصار الأمريكي.

ويأتي التهديد بعد إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بهدف منع السفن من الدخول إليها أو مغادرتها، في إطار حملة ضغط عسكري واقتصادي جديدة على طهران.

وتزامن ذلك مع تنفيذ القوات الأمريكية موجة جديدة من الضربات داخل إيران، استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية، فيما ردت طهران بهجمات صاروخية ومسيرات طالت مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن ارتفاعًا مؤقتًا في حركة العبور المرتبطة بالتجارة الإيرانية قبيل بدء تطبيق الحصار، إذ عبرت 11 سفينة مضيق هرمز، كانت تسع منها متجهة إلى موانئ إيرانية أو قادمة منها، وسط محاولات لتسريع نقل شحنات النفط والمنتجات البترولية قبل تشديد القيود البحرية.

وفي المقابل، لم ترصد حركة لناقلات تقوم بتحميل النفط أو الغاز من منتجين خليجيين آخرين خلال الفترة نفسها، مع استمرار حالة الحذر الشديد لدى شركات الشحن العالمية بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.

ويثير التهديد الإيراني الجديد مخاوف من انتقال أزمة مضيق هرمز إلى نطاق أوسع يشمل ممرات تصدير الطاقة في المنطقة، خاصة مع تصاعد التحذيرات بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية، فيما تمثل الممرات البحرية وخطوط الأنابيب في الخليج والبحر الأحمر شرايين رئيسية لإمدادات الطاقة الدولية.

ويضع التصعيد الأخير أسواق النفط أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين، مع مخاوف من أن يؤدي استهداف ممرات التصدير أو تعطيلها إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين عالميًا.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى