مصر تطالب ببدء فوري لمشروعات التعافي في غزة: معاناة الفلسطينيين ليست رهينة للشروط السياسية

طالبت مصر بالبدء الفوري في تنفيذ مشروعات التعافي المبكر بقطاع غزة واستعادة الخدمات الأساسية دون قيود، مؤكدة أن معاناة الفلسطينيين لا تحتمل إضاعة مزيد من الوقت ولا ينبغي أن تظل رهينة للشروط والحسابات السياسية.
وجاء الموقف المصري خلال مشاركة القاهرة في الاجتماع الوزاري لمجموعة مانحي فلسطين، الذي عقد بمشاركة دولية لبحث دعم السلطة الفلسطينية وتنسيق جهود التعافي المبكر وإعادة تأهيل القطاعات الحيوية في غزة.
وأكدت مصر ضرورة التحرك العاجل لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة والدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية خلال الحرب.
وشددت القاهرة على أهمية الإسراع في تنفيذ مشروعات تستهدف قطاعات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية وإزالة الأنقاض وإعادة تشغيل المرافق الحيوية، بما يسمح بتهيئة الظروف أمام عودة الحياة تدريجيًا إلى مناطق القطاع المتضررة.
وأعلنت مصر دعمها للمبادرة الأوروبية الخاصة بتنفيذ مشروعات التعافي المبكر في غزة، مع التأكيد على ضرورة عدم ربط تقديم المساعدات أو استعادة الخدمات الأساسية بشروط سياسية تؤدي إلى تأخير الاستجابة لاحتياجات الفلسطينيين.
واستعرضت القاهرة جهودها لمتابعة تنفيذ خطة السلام في غزة بمختلف مراحلها، مؤكدة أن الوصول إلى تسوية مستدامة للصراع في الشرق الأوسط يتطلب معالجة جذوره السياسية وعدم الاكتفاء بإدارة التداعيات الإنسانية والأمنية.
ويأتي التحرك بالتزامن مع إطلاق مبادرة دولية بقيمة تقارب مليار دولار لدعم تعافي غزة، بمشاركة الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول والمؤسسات الدولية، بهدف تمويل مشروعات عاجلة لإعادة الخدمات والبنية الأساسية المتضررة.
وتشير التقديرات الدولية إلى أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، في ظل حجم الدمار الواسع ونزوح أعداد كبيرة من السكان وتضرر شبكات المياه والصحة والمرافق العامة.
وتؤكد مصر أن التحرك الإنساني والتعافي المبكر يجب أن يسيرا بالتوازي مع مسار سياسي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، محذرة من استمرار تأجيل معالجة الأزمة وربط احتياجات المدنيين بالتجاذبات والشروط السياسية.







