أوكرانيا تقترح تركيا لاستضافة لقاء محتمل بين زيلينسكي وبوتين

قال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، الخميس، إن تركيا يمكن أن تكون منصة رئيسية لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين كييف وموسكو، بما في ذلك عقد لقاء محتمل بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بهدف الدفع نحو إنهاء الحرب.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده سيبيها مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عقب مباحثات أجرياها في العاصمة الأوكرانية كييف، تناولت تطورات الحرب والجهود الدبلوماسية المبذولة لوقف القتال، إلى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكد سيبيها استعداد بلاده لوقف إطلاق النار مع روسيا، مشددًا على أن عقد محادثات مباشرة على مستوى قيادتي البلدين من شأنه منح دفعة جديدة للمسار السياسي ومحاولات التوصل إلى تسوية تنهي الحرب.
وقال وزير الخارجية الأوكراني إن بلاده تؤيد أن تكون تركيا المنصة الرئيسية التي يمكن أن تستضيف لقاء زيلينسكي وبوتين، معتبرًا أن قمة على مستوى الرئيسين قد تسهم في تحريك عملية السلام وتجاوز حالة الجمود التي تواجهها المفاوضات.
وأضاف أن كييف وجهت دعوات متكررة إلى موسكو لإنهاء الحرب والانتقال إلى المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن الجانب الأوكراني يمتلك مقترحات وصفها بالواقعية بشأن سبل وقف النزاع والتوصل إلى سلام دائم.
وأشاد سيبيها بالجهود التي يبذلها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أجل تقريب وجهات النظر بين الجانبين الروسي والأوكراني، مؤكدًا أهمية الدور التركي في استضافة المفاوضات وتسهيل الاتصالات المتعلقة بإنهاء الحرب.
واعتبر أن أنقرة أصبحت واحدة من أبرز مراكز الدبلوماسية العالمية في ما يتعلق بالمساعي الرامية إلى تحقيق السلام بصورة أسرع، في ظل احتفاظ تركيا بقنوات اتصال مفتوحة مع كل من أوكرانيا وروسيا.
وسبق لتركيا أن استضافت جولات من المحادثات المباشرة بين وفدي موسكو وكييف في إسطنبول، كما طرحت مرارًا استعدادها لاستضافة مزيد من المفاوضات أو لقاءات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين.
وتطرق سيبيها إلى نتائج قمة حلف شمال الأطلسي التي عقدت في أنقرة يومي 7 و8 يوليو 2026، مشيرًا إلى أهمية حزمة الدعم المعلنة لأوكرانيا، بعدما تعهد الحلفاء بتقديم 70 مليار يورو من المعدات العسكرية والمساعدات والتدريب لكييف خلال عام 2026.
وتشن روسيا منذ 24 فبراير 2022 هجومًا عسكريًا واسعًا على أوكرانيا، وسط تباين كبير بين موقفي موسكو وكييف بشأن شروط وقف الحرب والترتيبات الأمنية والسياسية المرتبطة بأي تسوية محتملة.
اتفاقية التجارة الحرة
وفي ملف العلاقات الثنائية، أشار سيبيها إلى مصادقة البرلمان الأوكراني، الثلاثاء 14 يوليو 2026، على اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين تركيا وأوكرانيا، واصفًا الخطوة بأنها تطور تاريخي في مسار التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وأوضح أن دخول الاتفاقية حيز التنفيذ من شأنه دعم حركة التجارة والاستثمار وتوسيع فرص وصول الشركات والمنتجات إلى أسواق البلدين، إلى جانب تعزيز التعاون في عدد من القطاعات الاقتصادية والاستراتيجية.
وقال سيبيها إن تركيا تعد ثالث أكبر شريك تجاري لأوكرانيا، معربًا عن توقعه بأن تسهم اتفاقية التجارة الحرة في زيادة حجم التبادل التجاري السنوي خلال المرحلة المقبلة.
وبلغ حجم التجارة بين تركيا وأوكرانيا نحو 6.2 مليارات دولار خلال عام 2024، قبل أن يرتفع إلى 6.6 مليارات دولار في عام 2025، فيما سجل التبادل التجاري خلال النصف الأول من عام 2026 نموًا بنحو 10 في المئة على أساس سنوي.
وأضاف وزير الخارجية الأوكراني أن مباحثاته مع نظيره التركي تناولت كذلك آلية التعاون الثلاثي بين تركيا وأوكرانيا وسوريا، وفرص تطوير التنسيق المشترك في عدد من الملفات الإقليمية والاقتصادية.
:::





