تصاعد عنف عصابات الجريمة المنظمة في إسرائيل عبر هجمات تستهدف مطاعم ومنشآت

تشهد مناطق متفرقة داخل إسرائيل حالة من الاضطراب الأمني الملحوظ نتيجة تصاعد حدة النزاعات الإجرامية في إسرائيل خلال الساعات الماضية، حيث رصدت الأجهزة المختصة سلسلة من الاعتداءات العنيفة التي استخدمت فيها قنابل يدوية وأسلحة نارية. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السلطات المعنية إلى احتواء الموقف المتفاقم الذي أسفر عن أضرار مادية جسيمة واندلاع حرائق في منشآت تجارية ومساكن خاصة، في إطار تصفية حسابات بين أطراف إجرامية معروفة بتنافسها المحموم.
كشفت المعطيات الميدانية الواردة يوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 عن وقوع هجمات استهدفت سبع قنابل يدوية على الأقل منشآت تجارية ومنازل في مدن مختلفة، حيث تركزت الاعتداءات على فروع سلسلة مطاعم “جابانيكا” في مدن العفولة ونتانيا، بالإضافة إلى تعرض فرع آخر في هرتسليا لعملية إطلاق نار مباشرة. وتؤكد هذه الوقائع أن النزاعات الإجرامية في إسرائيل باتت تستهدف الاقتصاد والممتلكات العامة بشكل يهدد استقرار الشارع العام في ظل تصاعد حدة النزاعات الإجرامية في إسرائيل بشكل لافت.
استهداف المنشآت والمنازل في مدن الداخل
بدأت سلسلة هذه العمليات بانفجارين متتاليين في تل أبيب تسببا في إصابة شخص واحد بجروح طفيفة، قبل أن تنتقل بؤر التوتر إلى هرتسليا ونس تسيونا حيث تضررت ممتلكات خاصة دون وقوع إصابات بشرية. وتجدر الإشارة إلى أن سلسلة مطاعم “جابانيكا”، التي يمتلك رجل الأعمال باراك أبراموف حصة فيها، دخلت مؤخراً في شراكة مع “ليئومي بارتنرز”، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول علاقة هذه التحركات الاستثمارية بوقوعها في قلب النزاعات الإجرامية في إسرائيل خلال هذه الفترة.
سجلت الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء إلقاء قنبلة يدوية أخرى على منزل في ريشون لتسيون، وسط عجز أمني عن تحديد هوية الجناة أو توقيف أي مشتبه بهم حتى اللحظة. وتكشف التحريات الأولية أن هذه العمليات قد تكون نتاج صراع دموي ممتد بين عائلتي “موسلي” و”جرشي”، حيث يعتقد المحققون أن بعض فروع المطاعم العاملة بنظام الامتياز مرتبطة بأطراف متنازعة، مما جعلها هدفاً مباشراً ضمن سياق النزاعات الإجرامية في إسرائيل التي تشتعل وتيرتها.
تصاعد العمليات الإجرامية وتكثيف التحقيقات الأمنية
شهدت الأيام المنصرمة محاولات متكررة لتخريب فروع السلسلة، حيث تم إضرام النار في فرع بمدينة جفعتايم، وإلقاء عبوة ناسفة على فرع في رمات غان، واستخدام قنبلة يدوية ضد فرع في كريات أونو. وتوسعت دائرة الاستهداف لتشمل مبانٍ سكنية في أور يهودا وشمال تل أبيب، حيث وثقت كاميرات المراقبة أشخاصاً ملثمين يلقون عبوات ناسفة قبل فرارهم من مواقع الأحداث، مما يعكس تجذراً خطيراً في أنماط النزاعات الإجرامية في إسرائيل التي تستوجب تدخلاً حاسماً.
تواصل الشرطة جمع الأدلة الجنائية وفحص بقايا المواد المتفجرة، بالتوازي مع مراجعة دقيقة لتسجيلات كاميرات المراقبة في كافة المواقع التي شهدت الهجمات. وتعمل الأجهزة الأمنية على تقصي الأسباب الحقيقية وراء هذا التصعيد الكبير، وسط ترجيحات رسمية بأن ما يحدث يمثل جزءاً من صراع عصابات الجريمة المنظمة الذي يتخذ أشكالاً أكثر عنفاً وخطورة في مختلف مدن البلاد، في ظل استمرار رصد مؤشرات تصاعد حدة النزاعات الإجرامية في إسرائيل.







