تفاصيل القبض على الدكتور محمد زهران واختفائه عقب دعوته لاجتماع نقابي

أعلن الحقوقي خالد علي عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، نبأ إلقاء القبض على الدكتور محمد زهران، موضحاً أن الأستاذ هلال عبد الحميد قد تواصل معه هاتفياً لنقل تفاصيل الواقعة. وأكد أن نجل الدكتور محمد زهران هو من بادر بإبلاغ هلال عبد الحميد بالحادثة، مشيراً إلى أن عملية الاحتجاز قد تمت من داخل مسكنه في الساعة التاسعة من مساء يوم الخامس عشر من شهر يوليو.
كشف المحامي خالد علي أن عملية القبض على الدكتور محمد زهران تأتي على خلفية دعوته الصريحة لجموع المعلمين لعقد اجتماع يوم السبت القادم. وتهدف هذه الدعوة بالأساس إلى تدارس الآليات القانونية اللازمة لتنفيذ الأحكام القضائية النهائية التي حصل عليها زهران بنفسه، والتي تقضي بضرورة إجراء انتخابات نقابة المعلمين، سعياً نحو إنهاء حالة الحراسة المفروضة على النقابة منذ فترة تجاوزت عشر سنوات كاملة، وهي القضية التي يوليها زهران اهتماماً بالغاً.
أعرب الحقوقي خالد علي عن استيائه من غياب أي معلومات مؤكدة حتى اللحظة حول مكان احتجاز الدكتور محمد زهران، مؤكداً أن أسرته لم تتوصل إلى أي وسيلة لمعرفة مقر توقيفه أو حالته الصحية. وتثير هذه الواقعة قلقاً متزايداً في الأوساط المهنية والحقوقية بالنظر إلى الطبيعة النقابية للنشاط الذي كان يمارسه الدكتور محمد زهران، والذي استهدف من خلاله استعادة العمل المؤسسي للنقابة وإنهاء الترتيبات الاستثنائية التي استمرت عقوداً.
ملابسات القضية والتحركات القانونية
يؤكد المحامي خالد علي أن الدكتور محمد زهران قد بذل جهوداً قانونية مضنية لسنوات طويلة من أجل إنهاء الحراسة على نقابة المعلمين، وذلك عبر سلسلة من الأحكام القضائية التي باتت نهائية وواجبة النفاذ. وتأتي هذه التطورات الأخيرة لتضع ملف نقابة المعلمين مجدداً في صدارة الأحداث، خاصة وأن التحرك الذي كان يخطط له زهران يهدف إلى تفعيل الإرادة الجمعية للمعلمين واختيار ممثليهم في إطار قانوني مشروع ومنتخب بعيداً عن أي تعيينات.
تتواصل الجهود الحقوقية والقانونية التي يقودها خالد علي لمتابعة ملف الدكتور محمد زهران، والعمل على كشف مكان احتجازه فوراً وضمان كافة حقوقه القانونية. ويشدد الحقوقي خالد علي على أن المطالبة بتنفيذ الأحكام القضائية هي ممارسة ديمقراطية مشروعة لا ينبغي أن يترتب عليها أي ملاحقات أو تقييد للحرية، مطالباً بضرورة التعامل بشفافية تامة مع هذه الواقعة وتوضيح الملابسات القانونية التي أدت إلى اتخاذ إجراء القبض على نقابي بهذه القامة.
يتابع الحقوقي خالد علي تطورات الموقف لحظة بلحظة مع عائلة الدكتور محمد زهران، مشيراً إلى أن غياب المعلومة يزيد من حدة التوتر حول السلامة الجسدية للدكتور محمد زهران. وتظل الأنظار معلقة على يوم السبت القادم، الذي كان من المفترض أن يشهد الاجتماع النقابي، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحركات القانونية القادمة لمحاولة الإفراج عن الدكتور محمد زهران وإنهاء الغموض الذي يكتنف احتجازه القسري في ظل غياب أي تصريح رسمي حتى هذه الساعة.
تأتي هذه الواقعة لتعيد التذكير بأهمية العمل النقابي المستقل وضرورة حماية النشطاء الذين يكرسون حياتهم المهنية والخاصة للدفاع عن حقوق زملائهم وتطبيق أحكام القضاء. ويبذل المحامي خالد علي قصارى جهده بالتنسيق مع المعنيين بملف الدكتور محمد زهران لاستجلاء الحقيقة، مؤكداً أن صوته كحقوقي سيظل مدافعاً عن كل معلم يسعى لتنفيذ القانون، وعن الدكتور محمد زهران الذي تحول إلى رمز للمطالبة بانتخابات النقابة وتفكيك نظام الحراسة الطويل.






