اقتصادية قناة السويس تجذب 117 مشروعًا باستثمارات 7.2 مليار دولار خلال عام

نجحت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب 117 مشروعًا صناعيًا ولوجستيًا جديدًا خلال عام واحد، بإجمالي استثمارات بلغ 7.2 مليار دولار، محققة أكبر حصيلة استثمارية في تاريخها رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
وتقام المشروعات الجديدة على مساحة إجمالية تصل إلى 8.7 مليون متر مربع بمختلف المناطق التابعة للهيئة، ومن المتوقع أن توفر نحو 73 ألف فرصة عمل مباشرة، إلى جانب آلاف الوظائف غير المباشرة المرتبطة بخدمات النقل والتوريد والصناعات المغذية.
وتعكس هذه المشروعات تنامي اهتمام الشركات العالمية بالسوق المصرية، في ظل أعمال تطوير المواني والطرق وشبكات المرافق، وربط المناطق الصناعية بالمواني، بما يسهم في تسريع حركة نقل البضائع وخفض تكاليف الإنتاج والتصدير.
وخلال السنوات الأربع الماضية، تعاقدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على 412 مشروعًا، بإجمالي استثمارات بلغ 16.4 مليار دولار، في مؤشر على استمرار ارتفاع عدد الشركات والمشروعات الصناعية واللوجستية العاملة داخل المنطقة.
وسجلت الهيئة أعلى إيرادات في تاريخها، بعدما بلغت 15.9 مليار جنيه، متجاوزة المستهدف، فيما ارتفعت الإيرادات الدولارية بنسبة 44%، مدفوعة بتوسع النشاط الصناعي والخدمي وزيادة حركة التشغيل داخل المواني والمناطق الصناعية.
وشهد هيكل إيرادات الهيئة تحولًا ملحوظًا، بعدما كانت المواني تمثل المصدر الرئيسي للدخل، إذ أصبحت الأنشطة الصناعية والخدمية تسهم بنسبة أكبر من الإيرادات، ما يعكس تحول المنطقة من ممر لعبور السفن والبضائع إلى مركز للتصنيع والإنتاج والتجميع والتصدير.
وسجل حجم تداول البضائع في المواني التابعة للمنطقة الاقتصادية أكثر من 108 ملايين طن، وهو أعلى مستوى في تاريخها، مقارنة بنحو 51 مليون طن قبل عشر سنوات، بما يشير إلى تضاعف النشاط التجاري واللوجستي تقريبًا خلال العقد الأخير.
ومن المتوقع أن تنعكس المشروعات الجديدة على النشاط الاقتصادي من خلال توفير فرص العمل وزيادة الطلب على خدمات النقل والموردين والصناعات المغذية، إلى جانب إتاحة فرص جديدة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للعمل مع المشروعات الصناعية الكبرى.
وتسعى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى تعزيز موقعها بوصفها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي على أحد أهم طرق التجارة العالمية، إلى جانب شبكة المواني والمناطق الصناعية والبنية التحتية التي جرى تطويرها خلال السنوات الماضية.







