أخبار العالمملفات وتقارير

موجة سادسة من الضربات الأمريكية تطيح بجسور ومطارات داخل إيران تخلف 3 قتلى و9 جرحى

تصاعدت حدة التوترات العسكرية بشكل لافت في الساعات الأولى من صباح الجمعة 17 يوليو 2026، حيث أعلنت السلطات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الهجمات التي تنفذها الولايات المتحدة الأمريكية إلى 3 قتلى و9 مصابين، وذلك عقب استهداف مباشر طال جسوراً حيوية في مدينة بندر خمير الواقعة جنوب البلاد، في إطار حملة عسكرية واسعة ومكثفة تستهدف شل قدرات طهران اللوجستية والعسكرية في مختلف الأقاليم والمحافظات الإيرانية.

تواصلت الضربات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لليلة السادسة على التوالي، وفقاً لبيانات صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، والتي أكدت أن هذه العمليات تهدف بشكل أساسي إلى تقويض البنية التحتية العسكرية، حيث شهدت الساعات الماضية توسعاً في الرقعة الجغرافية للاستهدافات لتشمل مرافق حيوية وممرات نقل بري تعد شريان الحياة الرئيسي للتحركات العسكرية في مناطق الجنوب والجنوب الغربي، مما أدى إلى خروج منشآت إستراتيجية عن الخدمة بشكل كامل نتيجة كثافة الغارات الجوية المستمرة.

تدمير شرايين النقل ومرافق المطارات

رصدت التقارير الميدانية وقوع 3 انفجارات عنيفة هزت محيط مطار مدينة إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان، حيث تسببت مقذوفات أمريكية في إصابة مرافق المطار بشكل مباشر مما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب والدخان، وفي سياق متصل، نجحت الهجمات في تدمير الجسر الإستراتيجي الرابط بين مدينة بندر عباس الساحلية ومدينة شيراز، وهو الجسر الذي يعد الممر البري الأكثر أهمية، بالتزامن مع إغلاق حركة المرور على محور بندر عباس كهورستان لار بعد استهداف جسر نهر شور بمحافظة هرمزغان.

سجلت العمليات العسكرية أيضاً وقوع 6 انفجارات متتالية وعنيفة هزت مدينة حميدية بمحافظة خوزستان في الجنوب الغربي، كما أشار محافظ بوشهر إلى وقوع انفجارين في المدينة التي تضم المحطة النووية المدنية الوحيدة، وسط أنباء عن 10 انفجارات جديدة ضربت جزيرة قشم، مما يعكس إستراتيجية أمريكية شاملة تهدف إلى محاصرة القدرات العسكرية واللوجستية في كافة الأرجاء الحيوية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، خاصة مع تكثيف الطلعات الجوية التي بدأت منذ الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

تهديدات بالتصعيد ومطالب ببدء المفاوضات

تستعد تل أبيب لاحتمالات تصعيد أمريكي إيراني أوسع خلال الأسبوع المقبل، استناداً إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي توعد بتكثيف الضربات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد استهدافاً مباشراً لمحطات الكهرباء والجسور الإضافية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما لم تبدِ القيادة في طهران استعداداً جدياً للعودة إلى طاولة المفاوضات، وهو ما يشير إلى أن العمليات العسكرية قد تتجاوز المواقع العسكرية لتطال البنية التحتية المدنية الخدمية في الأيام القليلة القادمة وفقاً للتقديرات الأمنية الإسرائيلية المرتبطة بمجريات الضربات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

تركز القوات الأمريكية في موجة سادسة من الضربات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية على شل حركة الإمداد البري، حيث أدى تدمير الجسور في بندر خمير إلى تعقيد المشهد اللوجستي العسكري بشكل كبير، بينما تظل الأنظار متجهة نحو التطورات في محافظتي سيستان وبلوشستان وخوزستان، حيث تواصل واشنطن الضغط العسكري المكثف، وتؤكد التقارير أن هذه الحملة المستمرة لليلة السادسة على التوالي قد غيرت بشكل جذري الخارطة الدفاعية واللوجستية داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما يضع مستقبل الاستقرار في المنطقة أمام منعطف بالغ الخطورة والتعقيد في ظل غياب أي أفق للحلول الدبلوماسية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى