قيس سعيّد يظهر بعد غياب وسط شائعات مرضه وأزمة الكهرباء والمياه في تونس

ظهر الرئيس التونسي قيس سعيّد، مساء السبت، للمرة الأولى بعد غياب عن الأنشطة العلنية استمر أكثر من أسبوع وأثار شائعات وتكهنات بشأن وضعه الصحي، بالتزامن مع أزمة انقطاعات الكهرباء والمياه وتصاعد الاحتجاجات في عدد من المحافظات التونسية. citeturn771732search2turn334917search14
وجاء ظهور سعيّد خلال جولة ليلية شملت عددًا من المنشآت والمشروعات، من دون أن يصدر عنه تعليق مباشر بشأن الشائعات المتداولة حول حالته الصحية، فيما مثّلت الزيارة أول تحرك معلن له على صلة بأزمة الخدمات التي تشهدها البلاد.
وزار الرئيس التونسي مركب المياه في غدير القلة، التابع للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، حيث تفقد مختلف مكونات المحطة واطلع على سير العمل بها.
ودعا سعيّد إلى معالجة أوجه القصور في أسرع وقت، خصوصًا ما يتعلق بربط المحطة بالأقاليم، مؤكدًا ضرورة تحميل المسؤولية كاملة لكل من يثبت تقصيره في أداء واجبه.
كما توجه إلى منطقة قنطرة بنزرت التابعة لمعتمدية قلعة الأندلس، لمتابعة تقدم أعمال مشروع الحماية من الفيضانات في وادي مجردة، الذي تتولى الإدارة العامة للهندسة العسكرية تنفيذه.
وشدد الرئيس التونسي على ضرورة التوصل إلى حلول عاجلة تمنع ضياع مياه الأمطار، في ظل ما تواجهه البلاد من تحديات مرتبطة بتوفير المياه وارتفاع معدلات الاستهلاك.
وتفقد سعيّد أعمال ترميم القنطرة التاريخية التي شُيدت عام 1608، معتبرًا أنها تعرضت للإهمال على مدى عقود وتحولت إلى مكب للنفايات، رغم قيمتها التاريخية والمعمارية.
وقال إن عددًا من المعالم التاريخية والآثار في تونس تعرض للإهمال أو الاستيلاء أو التهريب، مؤكدًا أن «التاريخ ليس للبيع، وأن المستقبل بيد الشعب»، وداعيًا المسؤولين إلى مراعاة الحقوق المشروعة للتونسيين عند اتخاذ القرارات. citeturn771732search2
وكان غياب سعيّد عن المشهد العام قد أثار تساؤلات واسعة بشأن حقيقة وضعه الصحي، في ظل تداول تقارير غير مؤكدة عن تعرضه لوعكة صحية، من دون صدور توضيح رسمي مفصل يؤكد تلك الأنباء أو ينفيها.
وتزامن الغياب مع تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء والمياه، وخروج مواطنين في احتجاجات ليلية بعدد من المحافظات، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة إلى السلطات بسبب طول فترات انقطاع الخدمات الأساسية.
وتشهد مناطق تونسية انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي تمتد لساعات، بالتزامن مع موجة حر شديدة، فيما أعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز تطبيق برنامج لتقسيط توزيع الكهرباء بهدف تخفيف الضغط على الشبكة وتجنب انقطاع شامل للتيار.
وأثارت الإجراءات احتجاجات في عدد من المحافظات، أقدم خلالها محتجون على إغلاق طرق وإشعال إطارات مطاطية، تعبيرًا عن رفضهم للانقطاعات الطويلة والمتكررة للكهرباء.
وحذر أطباء من مخاطر انقطاع التيار على المرضى وأصحاب الحالات الحرجة، خصوصًا من يعتمدون على أجهزة التنفس والأكسجين، في حال عدم توافر مولدات كهربائية أو بطاريات احتياطية داخل المستشفيات والمنازل.






