لبنان وسوريا تتجهان لإعادة صياغة العلاقات التجارية ومراجعة عشرات الاتفاقيات

بدأ لبنان وسوريا خطوات عملية لإعادة تنظيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، عبر مراجعة عشرات الاتفاقيات القديمة ووضع إطار جديد للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والطاقة.
وجاء التحرك عقب مباحثات رسمية بين وزيري الاقتصاد في البلدين، تناولت إعادة تقييم أكثر من 40 اتفاقية قائمة، تشمل الرسوم الجمركية والتبادل التجاري والاستثمار والتأشيرات والضرائب والمواصفات الفنية.
واتفق الجانبان على تشكيل لجان مشتركة لدراسة الاتفاقيات الحالية وتحديد البنود التي تحتاج إلى تعديل، بما يسهم في تسهيل حركة السلع والأفراد عبر الحدود، ومعالجة العقبات التي تواجه المصدرين والمستوردين.
كما شملت المباحثات تطوير المعابر الحدودية، وتنظيم حركة الشاحنات، وتسهيل إجراءات الفحص والجمارك، إلى جانب بحث التعاون في ملفي الكهرباء والغاز وإعادة تفعيل مجلس الأعمال اللبناني السوري.
وتسعى الحكومتان إلى رفع حجم التجارة الثنائية، الذي تراجع خلال السنوات الماضية، والاستفادة من الموقع الجغرافي المشترك وخطوط النقل التي تربط البلدين بالأسواق الإقليمية.
ويأتي هذا التقارب الاقتصادي ضمن توجه أوسع لإعادة بناء العلاقات الرسمية بين بيروت ودمشق على أساس التعاون بين مؤسسات الدولتين، بعد سنوات من التوتر والاضطرابات السياسية والأمنية.






