مصرملفات وتقارير

الدكتور أحمد العرجاوي تحت قبة البرلمان: شركات الكهرباء تنهب جيوب البسطاء بلا محاسبة ويفضح جباية العدادات الكودية

كشف الدكتور أحمد العرجاوي عضو مجلس النواب عن تجاوزات جسيمة يرتكبها مسؤولو قطاع الكهرباء في حق المواطنين عبر إجراءات إدارية تعسفية تفتقر إلى العدالة والشفافية. انتقد البرلماني خلال جلسة طارئة ممارسات الضبطية القضائية التي يتم استغلالها لتحرير محاضر ضد البسطاء دون علمهم أو التحقق من الوقائع بشكل قانوني سليم. أكد العرجاوي أن تحصيل الأموال أصبح الهدف الأوحد لبعض شركات التوزيع بدلا من تقديم خدمة لائقة للمشتركين.

تحت قبة البرلمان مواجهة ساخنة لكشف تجاوزات قطاع الكهرباء ضد المواطنين

تتفاقم أزمة قطاع الكهرباء في ظل غياب الرقابة الحقيقية على القرارات التي يتخذها المسؤولون داخل تلك الشركات ضد المواطنين. يرى العرجاوي أن آليات الضبطية القضائية تفتقر إلى التقنين الصارم مما يفتح الباب واسعا أمام استغلال السلطة ضد المواطنين البسطاء. اتهم النائب بعض الإدارات العليا بتوفير حماية غير مبررة للمسؤولين المتجاوزين وهو ما يعطل إجراءات المساءلة القانونية ويضع هؤلاء الموظفين في حصانة ضد المحاسبة الإدارية المستحقة.

تتسبب السياسات التسعيرية المتبعة حاليا في تحميل كاهل الأسر أعباء مالية تفوق قدراتهم نتيجة فرض العدادات الكودية التي تضاعف تكلفة استهلاك الكيلووات بشكل غير مبرر. أشار العرجاوي إلى أن تلك الممارسات المالية تفرغ الدعم من مضمونه وتمنع وصول الحقوق إلى مستحقيها من الفئات الأكثر احتياجا. استنكر النائب تحول الخدمة العامة إلى أداة لجمع الجباية بدلا من كونها مرفقا حيويا يهدف إلى تيسير حياة الناس وضمان استقرار التيار الكهربائي في جميع المناطق.

طالب البرلماني بضرورة تدخل الحكومة ورئيس مجلس الوزراء بشكل عاجل لإنهاء معاناة المواطنين وضبط الأداء الإداري والمالي في هذا القطاع الحيوي. شدد العرجاوي على أهمية مراجعة كافة المحاضر المحررة خلال شهور يناير وفبراير ومارس وأبريل ومايو ويونيو ويوليو من العام الجاري لضمان عدم تعرض أي مواطن للظلم. دعا النائب إلى وضع منظومة إلكترونية حديثة تمنع التلاعب وتكفل الشفافية في التعامل مع المشتركين لضمان عدم تكرار التجاوزات التي أدت إلى حالة من الغضب الشعبي.

تتضمن التوصيات النيابية إعادة النظر في اللوائح التنظيمية الخاصة بشركات التوزيع ومحاسبة كل مسؤول تثبت إدانته في اتخاذ قرارات تعسفية. أكد الدكتور أحمد العرجاوي أن أرواح الناس ليست مجالا للتجارة أو الربح غير المشروع مشيرا إلى أن البرلمان سيتخذ إجراءات حازمة لمتابعة تنفيذ هذه المطالب. حذر العرجاوي من التمادي في هذه الممارسات التي تضعف الثقة بين المواطن والمؤسسات الخدمية وتخلق حالة من الاحتقان نتيجة تدهور معايير الخدمة والتوسع في فرض غرامات مالية مجحفة.

يجب على وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تقديم إيضاحات وافية حول الأرقام المتعلقة بمحاضر الضبطية القضائية التي تم تحريرها منذ مطلع العام الحالي. يتطلب الأمر وقفة جادة لتقييم أداء رؤساء شركات التوزيع والتأكد من التزامهم بتوجيهات القيادة السياسية التي تشدد دائما على التخفيف عن كاهل المواطنين. يرى خبراء أن إصلاح هذا الملف يتطلب تغييرا جذريا في النهج الإداري المتبع وتفعيل دور الرقابة الداخلية لضمان تطبيق القانون بعدالة ومساواة بين جميع فئات المجتمع دون تمييز أو استغلال.

تستمر الضغوط النيابية لتعديل القانون المنظم للكهرباء لضمان استقلال لجان البت في المحاضر ومنع تضارب المصالح بين شركات التوزيع والمواطنين. يعكف العرجاوي حاليا على إعداد ملف متكامل يتضمن كافة الشكاوى التي تلقاها من المواطنين لعرضها في الجلسات القادمة للجنة الطاقة والبيئة. ينتظر الجميع نتائج التحقيقات التي ستجريها الحكومة استجابة لتلك المطالب البرلمانية الحادة التي وضعت مسؤولي قطاع الكهرباء في موقف حرج أمام الرأي العام والرقابة النيابية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى