أمريكا تتعهد بضمان تأمين عبور نفط مضيق هرمز بقوة

أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عن استراتيجية واشنطن الحاسمة لضمان تأمين عبور نفط مضيق هرمز دون الاعتماد على طهران، مؤكدا أن الولايات المتحدة الأمريكية مصممة على المضي قدما في عملياتها العسكرية حتى تحقق كافة أهدافها الاستراتيجية. وتتضمن هذه الرؤية تأمين تدفقات الطاقة العالمية وحماية الممرات البحرية الحيوية من أي تهديدات قد تواجهها التجارة الدولية، مع التشديد على أن ضمان تأمين عبور نفط مضيق هرمز يمثل أولوية قصوى تتقدم على أي اعتبارات أخرى.
استمرت العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية على طهران لمدة تقترب من 5 أشهر، حيث كشف كريس رايت أن واشنطن تهدف بشكل أساسي إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي وتقليص قدرتها على شن هجمات ضد دول المنطقة وتهديد التجارة العالمية. ورغم التوقعات السابقة التي أشارت إلى إمكانية انتهاء الصراع في غضون أسابيع قليلة منذ مارس الماضي، شدد الوزير على أن العمليات ستتواصل حتى إنجاز المهمة المطلوبة وتحقيق الاستقرار المنشود.
تأمين تدفقات الطاقة عبر الممرات البحرية
تؤكد البيانات الميدانية أن حركة العبور عبر الممر البحري لا تزال مستمرة، حيث بلغ متوسط التدفقات خلال الأيام الـ 7 الأخيرة نحو 7 ملايين برميل يوميا، بينما يتم ضخ كمية مماثلة عبر خطوط الأنابيب البديلة. وتصل تدفقات الطاقة الإجمالية من منطقة الخليج إلى ما يقرب من 14 مليون برميل يوميا، وهو ما يمثل ثلثي مستويات ما قبل الحرب، مع الاعتماد على ناقلات نفط أكبر حجما لضمان وصول الإمدادات إلى الأسواق العالمية بشكل مستقر وآمن تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية.
صرح مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي، بأن تحقيق الأهداف المتعلقة بانتزاع مخزون اليورانيوم المخصب من المنشآت الإيرانية يتطلب تدخلا ميدانيا واسع النطاق. وأوضح وارنر أن العمليات العسكرية التي تعتمد على الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لإتمام هذه المهمة، مؤكدا الحاجة إلى نشر ما لا يقل عن 15 ألف جندي أمريكي على الأرض لفترة لا تقل عن أسبوع واحد لضمان السيطرة الكاملة على تلك المواقع النووية الحساسة وتأمينها بشكل نهائي.
تحديات الاستراتيجية العسكرية والمسار الدستوري
انتقد مارك وارنر استمرار الحرب وعدم تحقيق النتائج المرجوة فيما يخص البرنامج النووي وتطوير الصواريخ والطائرات المسيرة، محذرا من التبعات الاقتصادية الخطيرة المتمثلة في استمرار ارتفاع أسعار الوقود واستنزاف مخزونات الجيش الأمريكي. وأكد السيناتور الديمقراطي أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تمتلك حاليا مسارا قريبا لإعادة الاستقرار الكامل إلى المنطقة، داعيا الرئيس دونالد ترامب إلى ضرورة العودة إلى الكونجرس للحصول على تفويض وتمويل جديدين لضمان شرعية العمليات العسكرية واستمرارية تأمين عبور نفط مضيق هرمز وفق المسار الدستوري اللازم.
تظل واشنطن منفتحة على التوصل إلى اتفاق سلمي، غير أن كريس رايت شدد على أن ذلك يظل رهنا باستعداد طهران الجدي للتفاوض، مشيرا إلى أن غياب مثل هذا الاتفاق لن يثني الولايات المتحدة الأمريكية عن مواصلة عملياتها لفرض واقع جديد يضمن استمرار تدفقات الطاقة العالمية. وتستمر جهود تأمين عبور نفط مضيق هرمز كركيزة أساسية في التحركات السياسية والعسكرية الحالية، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية والحاجة إلى حماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في المنطقة وتجاوز أي عقبات تفرضها الأطراف الإقليمية.







