الحرب في الشرق الأوسط

تصعيد أميركي إيراني واسع.. واشنطن تضرب أهدافًا عسكرية وطهران تعلن مهاجمة قواعد في الكويت والأردن

صعّدت الولايات المتحدة وإيران عملياتهما العسكرية المتبادلة، الاثنين، مع إعلان الجيش الأميركي تنفيذ ضربات واسعة استهدفت منشآت وقدرات عسكرية إيرانية، فيما أعلن الحرس الثوري مهاجمة أهداف أميركية في الكويت والأردن وسوريا، إلى جانب استهداف ناقلتي نفط في مضيق هرمز.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف مراكز للقيادة العسكرية الإيرانية، ومواقع للدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، وقدرات بحرية، ومنصات ومخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى شبكات الاتصالات العسكرية، ضمن جولة جديدة من الضربات المتتالية على إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن أحدث الضربات جاءت تكريمًا للجنود الأميركيين الذين قُتلوا خلال الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن القوات الأميركية ضربت إيران «بقوة شديدة مجددًا».

وأضاف ترامب، خلال عودته إلى واشنطن عقب حضوره نهائي كأس العالم لكرة القدم، أن الضربات نُفذت تكريمًا للجنود الأميركيين الثلاثة، معتبرًا أنهم قُتلوا في إطار العمليات الرامية إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

هجمات إيرانية في الكويت والأردن

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني قصف أهداف عسكرية أميركية في الكويت، وقال إن قواته استهدفت منظومة رادار للإنذار المبكر تابعة للجيش الأميركي باستخدام طائرات مسيّرة.

وأضاف أن الهجوم شمل مستودعًا لمعدات وقطع غيار الطيران، وحظيرة مخصصة لطائرات «إم كيو-9» المسيّرة داخل قاعدة علي السالم الجوية، مدعيًا تدمير الأهداف وإلحاق أضرار بالموقع.

كما أعلن الحرس الثوري استهداف طائرات أميركية في مطار العقبة بالأردن بصواريخ بالستية، وقال إن الهجوم ألحق «أضرارًا جسيمة» بعدد من طائرات النقل والقيادة والتحكم الموجودة في المطار.

استهداف ناقلتي نفط في مضيق هرمز

وفي تطور ميداني آخر، أعلن الحرس الثوري أن ناقلتي نفط كانتا تعتزمان عبور مضيق هرمز عبر ما وصفه بـ«مسار غير آمن» تعرضتا لانفجارات وتوقفتا عن الحركة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف من تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، وسط تحذيرات من تداعيات التصعيد على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

هجوم على موقع أميركي في التنف

وأعلن الحرس الثوري أيضًا تنفيذ هجوم على ما وصفه بـ«مركز قيادة للعدو» في منطقة التنف السورية، موضحًا أن العملية جاءت ردًا على مقتل عناصر إيرانية في مدينة إيرانشهر جنوب شرقي إيران.

وحذّر الحرس الثوري الجيش الأميركي من مواجهة ما سماه «عملية عقابية»، ردًا على استمرار الهجمات الأميركية التي وصفها بأنها غير قانونية، في مؤشر على احتمال اتساع نطاق المواجهة ليشمل مزيدًا من المواقع الأميركية في المنطقة.

واشنطن تتمسك بخيار الدبلوماسية

سياسيًا، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إيران تستخدم مضيق هرمز ورقة ضغط ومساومة في النزاع الدائر، داعيًا الدول الأخرى إلى تكثيف جهودها وضغوطها لضمان أمن الملاحة وحماية حركة التجارة العالمية.

وأكد روبيو أن واشنطن لا تزال منفتحة على التوصل إلى حل دبلوماسي، شريطة أن يكون الاتفاق «حقيقيًا»، وأن تلتزم إيران بصورة كاملة بأي تفاهمات يتم التوصل إليها.

ترامب يستقبل الرئيس اللبناني

وفي مسار سياسي موازٍ، تتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره اللبناني جوزيف عون.

ومن المقرر أن يبحث الجانبان آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية، وسط تأكيد بيروت أن إسرائيل لم تلتزم حتى الآن بكامل بنود الاتفاق.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى