أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

تحرك أممي عاجل لفضح جريمة إخفاء قسري بحق وافد أفريقي

تواجه الإمارات أزمة حقوقية جديدة بعد إحالة ملف المواطن الكيني جون ماينا ونجيرو إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة. جاء هذا التحرك الأممي ليؤكد استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق العمال الأجانب والوافدين داخل الأراضي الإماراتية وسط تعتيم رسمي مطبق على مصير الضحايا.

أثارت هذه القضية اهتماماً واسعاً بعد الكشف عن تفاصيل عملية الاعتقال التي استهدفت الشاب الكيني البالغ من العمر عاماً ومواليد عام 1995 والذي يعمل مسؤول مبيعات. نفذت قوات أمنية ضخمة مدعومة بمئات العناصر بزي رسمي وملابس مدنية مداهمة ليلية واسعة شملت أبراج الديوان في إمارة عجمان حيث مقر عمل الموظف الكيني في الخامس والعشرين من يونيو حزيران 2024 لتبدأ معها رحلة اختفاء غامضة ومجهولة المصير.

أسفرت الحملة الأمنية العشوائية عن توقيف واحتجاز جميع الأشخاص المتواجدين داخل المبنى المذكور حيث تعرض بعضهم لعمليات ترحيل قسري نحو كينيا بينما بقي مصير الموظف الإفريقي محاطاً بالغموض التام دون صدور أي بيان رسمي يوضح أسباب الاحتجاز أو السند القانوني له. واصلت أسرة الضحية طرق الأبواب الرسمية والدبلوماسية طوال نحو عامين كاملين دون جدوى تذكر في معرفة مكان احتجازه أو الاطمئنان على سلامته الجسدية والنفسية.

تراكمت الجهود الحثيثة لعائلة الوافد الأفريقي عبر مخاطبة الجهات الأمنية والقنصلية المختلفة بما فيها تقديم شريكة حياته شكوى رسمية إلى شرطة دبي في سبتمبر أيلول 2024 والتي قوبلت بتوجيه الأسرة نحو المسار الدبلو عقيد فضلاً عن تلقي وعود غير ملموسة من القسم القنصلي لسفارة كينيا بأبوظبي في فبراير شباط 2025 تؤكد وجوده داخل حدود الإمارات دون تحديد مكانه بدقة. بلغت التحركات ذروتها بسفر والدة الموظف إلى دبي خلال نوفمبر وديسمبر 2025 واجتهادها في جمع الشهادات ومقابلة حراس الأمن وصولاً إلى تقديم عينة حمض نووي إثر العثور على رفات بشرية بصحراء دبي والتي ثبت سلبية تطابقها.

تؤكد هذه الواقعة المؤلمة حجم التحديات التي يواجهها الأفراد أمام المنظومة الأمنية الإماراتية في ظل غياب الشفافية وسيادة القانون وانتهاك المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تحظر الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري. تستمر معاناة العائلات البحث عن ذويها المختفيز قسرياً وسط مطالبات دولية متكررة بضرورة الكشف الفوري عن مصير الضحايا ووضع حد لتلك الممارسات القمعية التي تسجلها المنظمات الحقوقية باستمرار ضد المقيمين والوافدين

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى