خولة بوكريم تُسلط الضوء على شهادة رضا بالحاج بشأن المنصف المرزوقي: “ترَك هدايا الملوك والرؤساء للدولة”

في تدوينة أثارت تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت الصحفية والناشطة خولة بوكريم شهادةً صادرة عن المحامي والسياسي التونسي رضا بالحاج، مدير الديوان الرئاسي الأسبق في عهد الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي والمعتقل السياسي منذ فبراير 2023، والتي أشاد فيها بنزاهة الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي وزهده في المكتسبات المادية خلال فترة توليه السلطة.
وأوضحت بوكريم أنها تابعت مقطع فيديو مقتضباً يوثق آراء سياسيين وإعلاميين ونشطاء في تجربة المرزوقي، مشيرة إلى أن أبرز ما لفت انتباهها هو تصريح رضا بالحاج الذي قال فيه عن المرزوقي:”لا يحبُ المادة ولا يعنيه المال، وشاهدتُ ذلك عندما تأكدنا من أنه ترك كل هدايا الملوك والرؤساء للدولة ولم يأخذ شيئاً”.
وأشارت بوكريم إلى أن شهادة بالحاج — بحكم اطلاعه المباشر على ملفات مؤسسة رئاسة الجمهورية عقب الثورة — تتطابق حرفياً مع ما أدلى به المرزوقي مؤخراً في “بودكاست الأثير”، حيث تحدث عن تجربة حكمه ومخصصات رئاسة الجمهورية والامتيازات المادية، مؤكداً أنه غادر منصبه دون أن ينال أي مكتسبات شخصية.
وانتقدت بوكريم الحملات الإعلامية والسياسية المستمرة ضد المرزوقي، واصفة إياها بـ “السحل والتخوين والتهجير القسري والتلفيق”، معتبرة أن حجم الشيطنة والاتهامات الموجهة إليه لا يتناسب مع طبيعة النقاش الفكري والسياسي السليم، بل يعكس حالة من التهويل لمجرد تمسكه بالتعبير عن آرائه.
وطرحت الناشطة التونسية تساؤلات حول جدوى الانخراط في العمل العام في ظل ما وصفته بـ “الحرب القذرة” والملاحقات، متسائلة عن دوافع استهداف من لم يطمع في المال العام بينما تُطمس الحقائق المتعلقة بمن استغلوا السلطة.
وأكدت بوكريم في ختام تدوينتها أنها لا تهدف إلى الدفاع عن مواقف المرزوقي أو أفكاره السياسية، بل تسعى لنقل الحقائق للرأي العام التونسي ليتسنى للمواطنين بناء أحكامهم بناءً على معطيات واقعية بعيداً عن البروباغندا والانطباعات المسبقة، مجددة المطالبة بالحرية للمعتقلين السياسيين والإنصاف التاريخي للبلاد.





