سقوط ضحايا مدنيين في هجوم للدعم السريع على قرية المسلمية بشمال كردفان

تصاعدت حدة المعارك العنيفة في شمال كردفان إثر هجوم دام أسفر عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين العزل. هاجمت عناصر مسلحة تابعة لقوات الدعم السريع قرية المسلمية الواقعة قرب مدينة الرهد الخاضعة لسيطرة الجيش في شمال ولاية شمال كردفان. أدى هذا الاعتداء المفاجئ إلى مقتل 13 مدنيا بينهم ثلاث نساء في حصيلة مرشحة للزيادة بسبب تردي الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة الملتهبة.
تعتبر هذه التطورات الميدانية مؤشراً خطيراً على اتساع رقعة المواجهات المسلحة وتأثيرها المباشر على المدنيين الأبرياء في مختلف أنحاء السودان. توغلت القوات المهاجمة بشكل عميق داخل المرافق المدنية الحيوية التي شملت المدارس والأحياء السكنية المكتظة بالسكان، مما خلق حالة من الذعر والنزوح الواسع بين الأهالي وسط مخاوف حقيقية من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة كارثية يصعب احتراؤها في الأيام القادمة.
نشرت عناصر مسلحة مقاطع مصورة تثبت سيطرتها المؤقتة وتواجدها الميداني داخل قرية المسلمية الاستراتيجية الواقعة بالقرب من مدينة الرهد. تكتسب هذه المنطقة أهمية جغرافية بالغة لكونها تمر عبر طريق بري حيوي يربط بين ولايات شمال كردفان وجنوب كردفان وغرب كردفان، مما يجعلها نقطة صراع عسكري مستمر بين أطراف النزاع للسيطرة على خطوط الإمداد والحركة الرئيسية.
وصل المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي، عبد الله وردات، إلى مدينة الأبيض تزامناً مع هذه الأحداث الأمنية المتسارعة لبحث سبل احتواء الأزمة الإنسانية الطاحنة. عقد المسؤول الأممي اجتماعاً طارئاً مع والي شمال كردفان، عبد الخالق وداعة الله، لبحث موقف الإمدادات الغذائية والحيوية المتاحة وتنسيق الجهود مع المنظمات الإنسانية العاملة في الإقليم لإنقاذ المدنيين المتضررين من الحصار والاشتباكات المسلحة.







